نوستالجيا الحدث في التشكيل العراقي المعاصر
الملخص
يعد الفن احد اهم السبل في استحضار الماضي و الذكريات، و التي من الممكن ان تكون ممثلة بالصوت او بالصورة، فما الاستماع الى أغنيات ام كلثوم على سبيل المثال لا الحصر الا جزء من هذا الحنين و الاستذكار لزمن يراه الاغلب من الشعوب العربية هو الأمثل و الاجمل بعيدا عن كل ما أحاط به من تغيرات سياسية و اجتماعية و ديموغرافية.
اما من الجانب التشكيلي، فقد نحى التشكيليون العرب هذا المنحى لارتباطهم الوثيق بتاريخهم و موروثهم الشعبي، لذلك نرى توجه الاعم منهم في توثيق الأماكن و الاحداث في زمن سابق من الممكن انهم قد عاصروا بعضه او عاشوا تفاصيله، و ذلك لحنينهم الى الماضي بشخوصه و امكنته و احداثه. وهو ما يطلق عليه اصطلاحا ب ( النوستاجيا ).
دأب التشكيليون العراقيون على تصوير المشاهد المرتبطة بالماضي، فكانت مرجعياتهم الصورية استحضارا للموروثات و التراث بعمومياتها احداثا او شخوصا او امكنة، حتى بات الموضوع التراثي القديم أسلوبا للكثير منهم. و حتى للطلبة الدارسين في كليات الفنون. فنرى رواد الفن التشكيلي في العراق قد استلهموا معظم أعمالهم من الصور المستحضرة و منهم جواد سليم و فائق حسن و إسماعيل الشيخلي و نوري الراوي و غيرهم، و من المعاصرين على سبيل المثال محمود فهمي و شاكر الالوسي و علي آل تاجر.