فاعلية العرض المسرحي المدرسي في تطوير شخصية الطفل
الملخص
يعد المجال المسرحي واحداً من الوسائل المهمة في عملية التطوير و التنمية، حيث إن العملية التربوية تحتاج إلى كثير من الوسائل و الدراسات ومتابعة التطور الحاصل في العالم لتكون مؤثرة ومثرية لتطوير القدرات و القابليات العلمية و الأدبية و الفنية و السلوكية لدى الأطفال.
فالنشاط المسرحي المدرسي جزء من منهج المدرسة الحديثة، فهو يساعد على تكوين عادات ومهارات وقيم وأساليب لازمة لمواصلة التعليم والمشاركة في التنمية الشاملة، وعلى وفق ذلك أختار الباحث عنوان بحثه (فاعلية العرض المسرحي المدرسي في تطوير شخصية الطفل)، فقد قسم البحث إلى أربعة فصول تضمن الفصل الأول الإطار المنهجي للبحث و الذي تكون من مشكلة البحث و أهمية البحث و أهداف البحث وحدود البحث و تحديد المصطلحات. أما الفصل الثاني (الإطار النظري و الدراسات السابقة) فقد أشتمل على ثلاث مباحث، تناول المبحث الأول مفهوم المسرح المدرسي و نشأته و تطوره و السرد التأريخي للمسرح المدرسي في بعض دول العالم و الوطن العربي (مصر، و العراق) بالتحديد، و الفرق والمدارس المسرحية المدرسية في العالم و مصر و العراق، أما المبحث الثاني فقد تطرق إلى عروض المسرح المدرسي و علاقتها بالفئات العمرية، أما المبحث الثالث فتناول مفهوم شخصية الطفل و سماتها و آراء العلماء الغربيين في شخصية الطفل وخصائصها. وفي الدراسات السابقة فإن الباحث لم يجد دراسة مماثلة لموضوع بحثه سوى دراستين مجاورتين هما (موسى زناد سهيل، أفكار في تربية الطفل) و (منتهى محمد رحيم، مسرح الطفل في العراق وخطة التنمية القومية)، كما لخص الباحث أهم المؤشرات التي أسفر عنها الإطار النظري. أما الفصل الثالث فقد تضمن اجراءات البحث و الذي تكون من منهج البحث حيث أختار الباحث المنهج الوصفي التحليلي لملائمته البحث ومجتمع البحث الذي أشتمل على (4) عروض مسرحية من المسرحيات المقدمة في مهرجان المسرح التربوي لمديريات التربية في بغداد في سنة 2012 و 2013، فتم أختيار عرضين مسرحيين منها كعينة للبحث بصورة قصدية وهما مسرحية (اتصلوا ببيت أم سعاد للمخرج محسن الجيلاوي) و مسرحية (القط في المصيدة للمخرجة سمية عباد حسن). أما الفصل الرابع فقد احتوى نتائج البحث التي توصل إليها الباحث من تحليل مسرحيتي (اتصلوا ببيت أم سعاد) و مسرحية (القط في المصيدة) و التي أكدت على القيم و المثل الأخلاقية و التربوية كـ(حب الوطن و الأخلاص و التعاون و الحكمة) كما وظفت لغة النص بصورة مناسبة للأطفال و بشخصيات قريبة من واقعهم الاجتماعي مع انتقاء الأزياء و التقنيات و العناصر السمعية البصرية الملائمة للعرض المسرحي، أما الاستنتاجات فتوصل الباحث إلى أن الهدف من تقديم العروض المسرحية مدرسية هو بث مواد تعليمية (القصص العلمية، التربوية) يكون الغرض منها تنمية و تطوير شخصية الطفل ومنحه القدرة على التنظيم الفكري والاجتماعي في مختلف جوانب الحياة، كما احتوى الفصل على بعض التوصيات و المقترحات والمصادر.