حضور الجسد في الأثر الثابت والوسيط المتحرك في الفن المعاصر

المؤلفون

  • م.د. رشيد عكار راضي المؤلف

الملخص

    يتناول البحث الموسوم (حضور الجسد في الأثر الثابت والوسيط المتحرك في الفن المعاصر) حضور الجسد بعده كيان وجودي قائم الحضور في الفن التشكيلي بمحمولاته الدلالية والاستعارية والرمزية والإشارية ، وهو حضور تغذية المرجعيات البيئية والثقافية والاجتماعية ، حيث شهد حضور الجسد في الفن المعاصر كثير من التحولات في تقنياته وأنساق عرضه وتلقيه بفعل المد التكنولوجي والتنوع التقني والفكري والانفتاح الثقافي ، واتسعت دائرة التجريب والمقترحات الفنية في تمظهراته وتمثلاته وتقنياته من الأثر الثابت على سطح العمل الفني ذو البعدين والثلاثة أبعاد إلى توظيف كيانه المادي الحي بذاته في الفن المعاصر .

    لقد طرح البحث الحالي تساؤلاته عن الجسد في محوري الأثر الثابت والوسيط المتحرك في الفن المعاصر من خلال حضوره كشكل بواسطة الخطوط والألوان والمواد على سطوح الخامات المختلفة ، وحضوره كوسيط متحرك وأثيري بواسطة آليات عرض أدائية وتقنية متنوعة ، وإظهار التحولات في التقنية وطرق العرض التي أصبح فيها حضوره عن طريق الفن المعاصر من كونه موضوعًا منفصلًا في التلقي ، إلى كونه وسيلة ديناميكية للتواصل والإبداع بهذه الازدواجية بين الثبات والحركة والتي تعكس تعقد التجربة الإنسانية المعاصرة ، والجدل المتواصل حول جسد الإنسان وكينونته ، حيث انفتاح توظيف الجسد الحي ليتحدى المفاهيم التقليدية ويستكشف المعاني الجديدة لوجوده في العالم المعاصر .

    وقد تضمنت الدراسة أربعة فصول ، اشتمل الفصل الأول على مشكلة البحث التي تجلت بالتساؤلين التاليين :

  • ما المحركات الثقافية والكيفيات التقنية في حضور الجسد بعده أثرا في التشكيل المعاصر ؟

2- ما آليات تمثيل حضور الجسد وانفتاح عروضه الأدائية في الوسيط المتحرك في الفن المعاصر؟

ثم أهمية البحث وهدفه الذي تمثل بالكشف عن حضور الجسد في الأثر الثابت والوسيط المتحرك في الفن المعاصر ، ثم الحدود الموضوعية والمكانية والزمانية للأعمال الفنية المعاصرة في أوربا وأمريكا للفترة من 1963-2016 ، واشتمل الفصل الثاني على أربعة مباحث ، مثل الأول منها تغيّر مفاهيم الجسد في الحداثة والمعاصرة ، وتناول المبحث الثاني آليات تلقي الجسد وتداوله في الفن المعاصر ، بينما سلط المبحث الثالث الضوء على تمظهرات الجسد بعده أثرا في فنون ما بعد الحداثة والمبحث الرابع تناول حضور الجسد واندماجه مع الوسيط .

ومثل الفصل الثالث إجراءات البحث الذي تضمن تحديد مجتمع البحث وعينته البالغة أربعة نماذج فنية ، لكل محور أنموذجين ، ثم أداة البحث وتحليل العينة .

أما الفصل الرابع فتضمن نتائج تحليل العينة ومناقشتها والاستنتاجات والتوصيات والمقترحات، وقد توصل الباحث إلى مجموعة من النتائج منها :

  • اشتمل حضور الجسد كأثر في الفن المعاصر على إقصاء محاكاته الواقعية مقابل تمثيله باللامالوف والغرائبي من خلال تشويهه أو تذويبه في تضاريس المواد على الخامات المختلفة بدلالاته وتنوع مضامينه.
  • تعتمد فنون الأداء على حضور الجسد الحي وسيطا لاستثمار طاقته وتفعيلها من خلال الأداء في فضاءات العرض المختلفة.

يشكـــل توظــيف الإيقاع الحركي للجسد وفعلــه في فضاء العرض تقنيــة تنتج فضاء حر مفتوح شكلا ودلالة لتوليد متوالية من التساؤلات والتأويلات لدى المتلقي.

منشور

2026-02-01