لغة الجسد عند الممثل و دلالاته الحاكية عن الواقع في العرض المسرحي
الملخص
مثلت لغة التواصل الجسدي علامة فارقة للانسان منذو وجوده على هذه الارض .اذ حاولة تشكيل لغة خطابية بصرية قادرة على ديمومة تبادله مع الحياة و الطبيعة , من خلال ادواته الجسدية و التي مكنته من التعبير عن القيم و المشاعر الانسانية بوصفها حركات عيانية تحمل ابعاداً لغويةً تواصليةً . لقد استفادة الانسان / الفنان من هذه الغة الجسدية في ايصال المعني و الافكار في مختلف المجالات الابداعية وخاصة الفنون البصرية . فكان للمسرح دورمهما كونه وسيلة للتعبير الفكري و الجمالي , بما يحتوي من منظومة ابداعية قادرة على ايصال رسائل بصرية تخاطب المتلقي من خلال جسد الممثل و التعبير عن ما يدور من احداث في الواقع خارج خشبة المسرح , وذلك عن طريق التشكيلات الجسدية التي تحمل ابعاداً ذات دلالات و معاني تواصيلية مع المتلقي بهذه القيم و المفاهيم على المستوى الفني و الفكري و الجمالي لهذا الفن , وعلاقتها بالاحداث الجارية في الساحة اليومية . حتى حاول العديد من الممثلين الاستفادة من هذه اللغة وفي تطويع جسده لخلق تلك الدلالات الرمزية المتنوعة و التي تمكنه في التقليل من هيمنة الكلمة على أداءه التمثيلي على خشبة المسرح , باعتبارها لغة انسانية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية فهي لغة متداولة و مفهوميا عند طيف كبير من المجتمعات . و فيها من الامكانيات ما يؤهلها بان تتجاوز رمزية الكلمة اذ قد تكون قاصرة امام هذه اللغة البصرية في البوح و التصريح عن هذه القيم و المعاني و الدلالات و ايصال تفسيرات متعدد القراءات للواقع المعاش وفق رؤية فنية ابداعية .
ومن هنا جاء تصورهذا البحث انطلاقا من موضوعه الموسوم ( لغة الجسد عند الممثل و دلالاته الحاكية عن الواقع في العرض المسرحي ) حيث يتناول جهود الممثل في التعامل مع هذه الاداة و وعلاقتها مع الادوات الاخى في تشكلاتها البصرية تماشيا مع المعطيات الفكرية و الجمالية للعرض المسرحي , ولغرض الوقوف على منطلقات وحيثيات هذه الغة الجسدية للممثل و دلالاتها البصرية و اشتغالاتها ضمن المظومة الابداعية بناءاً على هذا النمط من الاداء المسرحي في عروض المسرح العراقي واشكاليته برزت الحاجة لدراسة هذا الموضوع و تلمس الكيفية التي تعامل بها الممثل مع هذه الاداة المهمة على خشبة المسرح العراقي من خلال النماذج المختارة . وقد تضمن البحث اربعة فصول احتوى الاول وهو الاطار المنهجي على مشكلة البحث و اهمية البحث و هدف البحث و حدوده وتحديد المصطلحات . وقد تضمن الفصل الثاني الاطار النظري على مبحثين كان الاول تحت عنوان : لغة الجسد كوسيلة للتخاطب و التواصل الانساني و المعرفي . بينما جاء المبحث الثاني بعنوان : جسد الممثل كلغة بصرية في التجارب المسرحية العالمية . بعدها توصل الباحث الى جملة من النقاط لما اسفر عنه الاطار النظري كانت احد اهم ادوات الباحث في تحليل عينة البحث من اهمها :
تعد لغة الجسد في العرض المسرحي عنصرا اساسيا و مهما في بناء الحدث المسرحي للعرض فهي قادرة على تجاوز الكلام المنطوق وتشكيل لغة خطاب تحاكي الحياة خارج خشبة المسرح.
ثم ياتي الفصل الثالث اجراءات البحث و تحليل عينة البحث وفق المنهج الوصفي بعدها ياتي الفصل الرابع والذي تضمن نتائج البحث و قد خلص الباحث الى جملة من النتائج تم مناقشتها و من اهمها :
اعتمد نموذج العينة على الجسد كلغة تواصل و وابصال مع مصاحبة الحركات للمؤثرات الصوتية و الضوئية التي تجاوز بها العرض اللغة المنطوقة و البوح عن القيم الفنية الجمالية و اقيم الانسانية و الفكرية للعرض المسرحي.
بعدها يتدرج البحث وصولا الى الاستنتاجات كانت احدها :
استطاعت لغة الجسد ان ترسم مكونات العرض المسرحي البصرية من خلال تداخل و انسجام هذه المكونات السمعية و البصرية في فضاء العرض من كتل بشرية و مادية و مؤثرات الاخرى مع اجساد الممثلين بتشكلاتها الحركية وفق طريقة منظمة و متوازنة من ناحية الايقاع.