لغة الجسد عند الممثل و دلالاته الحاكية عن  الواقع  في العرض المسرحي

المؤلفون

  • أ.م.د اسعد عبدالرضا حسين المؤلف

الملخص

مثلت لغة التواصل الجسدي علامة فارقة للانسان منذو وجوده على هذه الارض .اذ حاولة تشكيل لغة خطابية بصرية قادرة على ديمومة تبادله مع الحياة و الطبيعة , من خلال ادواته الجسدية و التي مكنته من التعبير عن القيم و المشاعر الانسانية بوصفها حركات عيانية تحمل ابعاداً لغويةً تواصليةً .  لقد استفادة الانسان / الفنان من هذه الغة الجسدية في ايصال المعني و الافكار في مختلف المجالات الابداعية وخاصة الفنون البصرية . فكان للمسرح دورمهما كونه وسيلة للتعبير الفكري و الجمالي , بما يحتوي من منظومة ابداعية قادرة على ايصال رسائل بصرية تخاطب المتلقي من خلال جسد الممثل و التعبير عن ما يدور من احداث في الواقع خارج خشبة المسرح  , وذلك عن طريق التشكيلات الجسدية التي تحمل ابعاداً ذات دلالات و معاني تواصيلية مع المتلقي بهذه القيم و المفاهيم على المستوى الفني و الفكري و الجمالي لهذا الفن , وعلاقتها بالاحداث الجارية في الساحة اليومية . حتى حاول العديد من الممثلين الاستفادة من هذه اللغة وفي تطويع جسده لخلق تلك الدلالات الرمزية المتنوعة و التي تمكنه في التقليل من هيمنة الكلمة على أداءه التمثيلي على خشبة المسرح , باعتبارها لغة انسانية عالمية تتجاوز الحدود الجغرافية فهي لغة متداولة و مفهوميا عند طيف كبير من المجتمعات . و فيها من الامكانيات ما يؤهلها بان تتجاوز رمزية الكلمة اذ قد تكون قاصرة امام هذه اللغة البصرية في البوح و التصريح عن هذه القيم و المعاني و الدلالات و ايصال تفسيرات متعدد القراءات للواقع  المعاش وفق رؤية فنية ابداعية .

      ومن هنا جاء تصورهذا البحث انطلاقا من موضوعه الموسوم ( لغة الجسد عند الممثل و دلالاته الحاكية عن الواقع في العرض المسرحي ) حيث يتناول جهود الممثل في التعامل مع هذه الاداة  و وعلاقتها مع الادوات الاخى في تشكلاتها البصرية  تماشيا مع المعطيات الفكرية و الجمالية للعرض المسرحي , ولغرض الوقوف على منطلقات وحيثيات هذه الغة الجسدية  للممثل و دلالاتها البصرية و اشتغالاتها ضمن المظومة الابداعية بناءاً على هذا النمط من الاداء المسرحي في عروض المسرح العراقي واشكاليته برزت الحاجة لدراسة هذا الموضوع و تلمس الكيفية التي تعامل بها الممثل مع هذه الاداة المهمة على خشبة المسرح العراقي من خلال النماذج المختارة . وقد تضمن البحث اربعة فصول احتوى الاول وهو الاطار المنهجي على مشكلة البحث و اهمية البحث و هدف البحث و حدوده وتحديد المصطلحات . وقد تضمن الفصل الثاني الاطار النظري على مبحثين كان الاول تحت عنوان : لغة الجسد كوسيلة للتخاطب و التواصل الانساني و المعرفي . بينما جاء المبحث الثاني بعنوان :  جسد الممثل كلغة بصرية في التجارب المسرحية العالمية .  بعدها توصل الباحث الى جملة من النقاط لما اسفر عنه الاطار النظري كانت احد اهم ادوات الباحث في تحليل عينة البحث من اهمها :

تعد لغة الجسد في العرض المسرحي عنصرا اساسيا و مهما في بناء الحدث المسرحي للعرض فهي قادرة على تجاوز الكلام المنطوق وتشكيل لغة خطاب تحاكي الحياة خارج خشبة المسرح.

    ثم ياتي الفصل الثالث اجراءات البحث و تحليل عينة البحث وفق المنهج الوصفي بعدها ياتي الفصل الرابع والذي تضمن نتائج البحث و قد خلص الباحث الى جملة من النتائج تم مناقشتها و من اهمها :

اعتمد نموذج العينة على الجسد كلغة تواصل و وابصال مع مصاحبة الحركات للمؤثرات الصوتية و الضوئية التي تجاوز بها العرض اللغة المنطوقة و البوح عن القيم الفنية الجمالية و اقيم الانسانية  و الفكرية للعرض المسرحي.

بعدها يتدرج البحث وصولا الى الاستنتاجات كانت احدها :

استطاعت لغة الجسد ان ترسم مكونات العرض المسرحي البصرية من خلال تداخل و انسجام هذه المكونات السمعية و البصرية في فضاء العرض من كتل بشرية و مادية و مؤثرات الاخرى مع اجساد الممثلين بتشكلاتها الحركية وفق طريقة منظمة و متوازنة من ناحية الايقاع.

منشور

2026-02-12