الاستعراضية في التشكيل العالمي المعاصر
الملخص
ان التحولات التي يشهدها التشكيل المعاصر في بناء العمل الفني فكرياً وثقافياً ومن حيث طرائق عرضه وأنساقه التداولية بفعل هيمنة العلم والتكنولوجيا وحضورهما الفاعل في الحياة اليومية، اصبحت مصدرا لأثرائه فكرياً وثقافيا ومحركا لابتكاراته، ليس على الصعيد التقني المتمثل بتوظيف مختلف وسائلها ووسائطها في تكويناته وتركيباته وإظهاراته، وانما في تنوع طرائق عرضه وطرح المفاهيم والافكار وتلقيه من خلالها، مما ادى إلى ابتكار آليات جديدة لأنشاء فضاءات استعراضية متكيفة مع المتغاير التقني للفنون المعاصرة، وإزاء ذلك بدء البحث بالفصل الأول الذي تضمن الإطار المنهجي للبحث والذي شمل مشكلة البحث التي تمخّضت عنها الدراسة وانتهت بالتساؤلين التاليين (ما الاستعراضية في التشكيل العالمي المعاصر؟، وهل تشكل حضور فاعل وقوي في التشكيل العالمي المعاصر؟)، وهدف البحث (تعّرف الاستعراضية في التشكيل العالمي المعاصر) ضمن الحدود الموضوعية التي تضمنت دراسة مفهوم الاستعراضية في نتاجات فنون التشكيل المعاصر، والمنفذة بمواد وخامات مختلفة وتقنيات عرض متنوعة ، والحدود الزمانية التي انحصرت بين (2003م – 2021م) وكذلك كانت الحدود المكانية التي اقتصرت على الاعمال المنفذة في الولايات المتحدة الأمريكية، واوربا، وانتهى الفصل الأول بتعريف المصطلحات الخاصة بالدراسة المعنية.
وشمل الفصل الثاني الإطار النظري، وقد تضمن مبحثان، أحتوى المبحث الأول على محورين هما الاستعراضية المفهوم والمعنى، والثاني الاسس الفكرية والثقافية للتشكيل المعاصر، لنتعرف على مفهوم الاستعراضية والاسس الفكرية والثقافية للتشكيل المعاصر، وتضمن المبحث الثاني محور، تناول الاستعراضية في الفن التشكيلي، وتم استعراض أهم المؤشرات التي أفرزها الإطار النظري.
في حين اشتمل الفصل الثالث على إجراءات البحث، حيث قام الباحث بجمع إطار مجتمع بحثهُ المتكون من (60) عملاً فنياً، من خلال ما منشور على شبكة الأنترنت، وتم اختيار نماذج عينة البحث التي بلغت عددها (4) انموذجاً بطريقة قصدية، وقام الباحث باعتماد مؤشرات الإطار النظري كمحكّات في تحليل العينة، وتم تبني المنهج الوصفي باستخدام أسلوب تحليل المحتوى في الدراسة الحالية، واما الفصل الرابع فقد تضمن النتائج والاستنتاجات وانتهى الفصل الرابع، وانتهى البحث بتثبيت المصادر والمراجع.