تجليات الزجاج المعشق وانعكاساته التعبيرية في مشهد التصميم الداخلي

المؤلفون

  • أ.م.د. حسنين صباح داوّد المؤلف

الملخص

        يُعد الزجاج المعشق أحد الاساليب الجمالية في التصميم الداخلي والعمارة، وقد لعب دوراً بارزاً في التراث المحلي لشبه الجزيرة العربية، إذ استخدم في المنازل والقصور والمعابد كونه يعد وسيلة من وسائل التزيين للنوافذ والأبواب والقواطع الداخلية، مما يُضفي للفضاء مزيجاً من الجمال وتحقيق الهوية الثقافية للمكان، ولا يقتصر الزجاج المعشق على دوره الجمالي فحسب، بل يحمل دلالات متعددة، إذ يعكس القيم الاجتماعية والثقافية والتجربة الإنسانية المرتبطة بالفضاء الداخلي، ويمكن من خلاله استلهام المعاني والدلالات المتوارثة لتشكيل رؤى تصميمية حديثة، أن التراث الأصيل للزجاج المعشق لا يُعد مجرد زخرفة، بل يشكل نموذجاً للتعبير عن الروح والرموز التي تحملها الفضاءات الداخلية، ويركز البحث على التجليات الروحية والجمالية للزجاج المعشق في الفضاءات الداخلية، وكيف يمكن أن تسهم هذه العناصر في إثراء تجربة المستخدم ورفع مستوى الإحساس بالقداسة والسكينة داخل أماكن العبادة، ومن خلال تحليل الرموز والتعبيرات المرئية في الزجاج المعشق، يسعى البحث إلى دراسة الأبعاد النفسية والمعنوية التي يحققها الزجاج المعشق للمكان، وكيفية دمجها في رؤية تصميمية معاصرة تحافظ على التراث وتواكب احتياجات الحاضر، وتعد التجليات الروحية أحد أهم منطلقات العبادة في مختلف الاديان إذ تسهم في الخشوع والتأمل لدى المصلين، ومن هذا المنطلق يعد تصميم المكان وسيلة فعالة لتوليد هذا الخشوع عبر توظيف السمات الجمالية والروحية للفضاء بطريقة متوازنة، لتحقيق تكامل الأجواء المكانية مع التجربة الروحية للعبادة، وتتمحور مشكلة البحث الحالي بالتساؤل الآتي: "ما هي التجليات الروحية والجمالية للزجاج المعشق، وكيف تنعكس تعبيراً في مشهد الفضاءات الداخلية لأماكن العبادة المعاصرة؟"، ويهدف البحث إلى الكشف عن التجليات الروحية والجمالية في توظيف الزجاج المعشق في التصميم الداخلي لاماكن العبادة، ويتضمن البحث في أطاره النظري على مبحثين المبحث الاول: القيم الجمالية والتعبيرية للزجاج المعشق في مشهد الفضاء الداخلي، والمبحث الثاني: العناصر الجمالية والابعاد النفسية والمعنوية في تصميم الزجاج المعشق، واعتمد البحث في دراسته النظرية على المنهج الوصفي التحليلي النظري بالاستناد إلى المصادر والمراجع، وقد توصل البحث لمجموعة من الاستنتاجات لخصت البيانات الموضوعية النظرية والمنطلقات على نحو واضح اهمها: يسهم ضوء الشمس في جمالية الزجاج المعشق خلال اليوم عبر الحركة الديناميكية للضوء في تغيير الألوان والظلال على الارضيات والجدران مما يجعل التجربة الجمالية متجددة بشكل دائم في فضاءات العبادة، كما يعد الضوء واللون في الزجاج المعشق من الاوساط الأساسية للتجربة الروحية والجمالية، إذ لايقتصر دورهما فيزيائياً فقط بل يتحول إلى اداة ايحائية روحية تثير الاحساس بالسمو والقداسة للمكان، ومن ثم قدم البحث مجموعة من التوصيات

منشور

2026-06-22