إعادة ترميز الصورة التشكيلية المعاصرة في سياق ما بعد الوسيط
الكلمات المفتاحية:
الصورة التشكيلية – الفن المعاصر – الوسيط الفني – ما بعد الوسيط – الخطاب البصريالملخص
يشهد الفن المعاصر تحولات جوهرية في طبيعة الصورة التشكيلية نتيجة التطور التقني وتداخل الوسائط الفنية في إنتاج العمل الفني، الأمر الذي أدى إلى إعادة النظر في مفهوم الوسيط الفني ودوره في بناء الصورة داخل العمل الفني. وفي سياق ما يُعرف بـ ما بعد الوسيط لم يعد العمل الفني مقيدًا بوسيط فني واحد كما في الفنون التقليدية، بل أصبح يعتمد على تفاعل الوسائط المختلفة في تشكيل البنية البصرية للعمل الفني.
يهدف البحث إلى الكشف عن الكيفية التي أسهمت بها تحولات الوسيط الفني في إعادة ترميز الصورة التشكيلية في الفن المعاصر، وذلك من خلال تحليل نماذج فنية تمثل اتجاهات مختلفة في معالجة الصورة داخل العمل الفني.
اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي، وتم اختيار عينة قصدية من الأعمال الفنية المعاصرة شملت أعمال الفنانين أحمد السوداني ومنير فاطمي وبيل فيولا بوصفها نماذج تعكس تحولات الصورة التشكيلية في ظل تداخل الوسائط الفنية.
استند التحليل إلى مجموعة من المؤشرات المستخلصة من الإطار النظري، تمثلت في: البنية الشكلية للصورة، المعالجة اللونية، العلاقة بين الشكل والفضاء، تحولات الوسيط، والبنية الدلالية للعمل الفني.
وتوصل البحث إلى أن الصورة التشكيلية في الفن المعاصر لم تعد تعتمد على التمثيل البصري المباشر، بل أصبحت بنية بصرية مركبة تقوم على تفكيك الشكل وإعادة تنظيمه ضمن تكوين بصري متعدد الوسائط. كما أظهرت النتائج أن تداخل الوسائط الفنية أسهم في توسيع المجال الإدراكي للصورة التشكيلية بحيث لم تعد مرتبطة بسطح اللوحة فقط، بل أصبحت تمتد إلى الفضاء والزمن داخل بنية العمل الفني.