تمثلات الواقع في الفن العربي المعاصر: من الانعكاس الى المساءلة النقدية

المؤلفون

  • صبا محمد علي المؤلف
  • سهاد حسن ماجد المؤلف

الكلمات المفتاحية:

(الانحدار الفكري، الفن العربي المعاصر، التأمل الذاتي، النقد الفني، الوعي الجمالي، الهوية البصرية).

الملخص

يتناول هذا البحث إشكالية تمثلات الواقع في الفن العربي المعاصر بوصفها قضية معرفية تتشكّل بين الانعكاس الذاتي للفنان ودور النقد الفني في بناء الوعي الجمالي وإنتاج خطاب بصري متماسك. ويسعى البحث إلى الكشف عن الكيفية التي يؤدّي فيها ضعف الممارسة التأملية لدى الفنان، إلى جانب تراجع الفعل النقدي المؤسسي، إلى ترسيخ مظاهر التراجع وإضعاف الدلالة والمعنى في النتاج الفني العربي المعاصر. وقد قُسِّمت الدراسة إلى أربعة فصول رئيسة تتكامل في ما بينها لمعالجة الإشكالية المركزية للبحث.

يعرض الفصل الأول الإطار المنهجي للدراسة، متضمنًا مشكلة البحث، وأسئلته، وأهدافه، وأهميته، وحدوده، ومصطلحاته، ومنهجيته ، وأدوات جمع بياناته. أمّا الفصل الثاني فيتناول الإطار النظري، حيث يناقش مفهوم التراجع من منظور فلسفي وجمالي، ويستعرض الدراسات السابقة ذات الصلة مع تحليل فجواتها البحثية. ويقدّم الفصل الثالث إجراءات البحث التطبيقية من خلال دراسة تحليلية لعيّنة فنية مختارة تضم أربعة فنانين عرب وعراقيين معاصرين، اعتمادًا على المنهج الوصفي–التحليلي القائم على الفحص البصري وتحليل المضمون . ويعرض الفصل الرابع نتائج البحث، ويقوم بتفسيرها في ضوء أهداف الدراسة، فضلًا عن تقديم التوصيات والمقترحات البحثية المستقبلية .

وتخلص الدراسة إلى أن تمثلات الواقع في الفن العربي المعاصر تمثّل أزمة معرفية مركّبة تنشأ عن اختلال العلاقة بين الانعكاس الذاتي والنقد الفني، وتتجلى مظاهرها في غياب الرؤية الفلسفية، وضعف الوعي الجمالي، وهيمنة النزعة الشكلانية ، وتراجع المؤسسات النقدية. كما يبيّن التحليل أن الفنان الذي يمتلك مشروعًا فكريًا واضحًا، ويستند إلى ممارسة تأملية واعية مدعومة بنقد فني فاعل، قادر على إنتاج تجربة فنية متماسكة تتجاوز السطحية وتقاوم التراجع. ويوصي البحث بضرورة إعادة بناء منظومة النقد الفني العربي، وتعزيز حضور الفلسفة الجمالية في مناهج التعليم الفني، ودعم الفنان معرفيًا ومؤسساتيًا، بما يسهم في تأسيس خطاب جمالي عربي معاصر قادر على مواجهة التراجع واستعادة العمق والدلالة في العمل الفني .

 

منشور

2026-06-22