الآخرية كمنظور جمالي وتربوي في عروض مسرح الطفل

المؤلفون

  • سجاد عبد ناصر حلو المؤلف

الكلمات المفتاحية:

الآخرية. مسرح الطفل

الملخص

تُعدّ مسرحية الطفل وسيلة تربوية وجمالية مهمّة تُسهم في تشكيل وعي الطفل وتنمية تصوراته عن الذات والآخر. وتبرز مفاهيم “الآخرية” بوصفها عنصرًا فكريًا وفنيًا ينعكس في النصوص المسرحية، وفي التمثيل البصري والحواري لعروض مسرح الطفل، ما يجعل من دراستها ضرورة للكشف عن أبعادها الجمالية والتربوية.

إنّ الوعي بالذات لا يكتمل إلا من خلال إدراك الآخر، فالهوية الفردية تتشكل وتتعمق في مرايا التفاعل مع الآخرية. هذه الحقيقة الفلسفية تتجلى بوضوح في كافة أشكال التعبير الإنساني، وعلى وجه الخصوص في فن مسرح الطفل، الذي يُعدّ فضاءً خصبًا لتشكيل الوعي وإثراء الخيال. إنَّ مسرح الطفل، بصفته مرآةً للمجتمع وعاكسًا لآماله وتحدياته، لا يقتصر دوره على التسلية فحسب، بل ينهض بمهمة تربوية عظيمة في غرس القيم وتنمية الحس الجمالي. وفي هذا السياق، تبرز الآخرية كمنظور حيوي، يتجاوز كونه مجرد حضور خارجي ليصبح مكونًا أساسيًا في بناء شخصية الطفل وإدراكه للعالم من حوله. يهدف البحث الحالي إلى الغوص في أعماق هذا المفهوم، وكشف أسراره الجمالية والتربوية ضمن عروض مسرح الطفل. فمن منظور جمالي، تسعى الدراسة إلى استكشاف كيف تتجلى الآخرية في بنية العرض المسرحي، سواء كان ذلك من خلال تصميم الشخصيات، أو تنوع الأداء، أو حتى جماليات المكان والزمان. وكيف يمكن لهذا التنوع أن يشكل لوحة فنية غنية، تثير في نفس الطفل مشاعر الدهشة والإعجاب، وتنمّي لديه حسًا بصريًا وسمعيًا مرهفًا. أما من المنظور التربوي، فإنَّ البحث يسعى إلى تحليل الأثر العميق للآخرية في صياغة وعي الطفل بقبول الاختلاف، وتعزيز قيم التسامح والتعاطف، ونبذ الصور النمطية. فالآخر، سواء كان شخصية غريبة الأطوار، أو كائنًا من عالم آخر، أو حتى مجرد فكرة مغايرة، يمثل فرصة للطفل كي يتعلم كيف يتعامل مع ما هو خارج عن مألوفة. لذا، يتبنى البحث فرضية مفادها أنَّ إدراج الآخرية في مسرح الطفل بطريقة واعية ومنهجية يساهم بشكل فعال في بناء جيل أكثر انفتاحًا، وقادرًا على فهم الآخر واحترامه. اشتمل البحث الحالي أربعة فصول : الأول ( الاطار المنهجي) يتضمن مشكلة البحث والتي حددها الباحث بالتساؤل التالي(كيف تُجسَّد الآخرية كمنظور جمالي وتربوي في عروض مسرح الطفل، وما مدى إسهامها في بناء وعي الطفل تجاه “الآخر) ثم جاء هدف البحث والذي تمثل بالهدف الآتي(استكشاف العلاقة بين الجماليات المسرحية ومفاهيم الآخرية في تشكيل وعي الطفل) ثم قام الباحث بوضع حدود للبحث ,  ثم ختم الباحث الفصل الأول بالمصطلحات التي تضمنها عنوان البحث , اما الفصل الثاني فقد تضمن عرضا للاطار النظري فجاء متكونا من مبحثين, المبحث الأول: مفهوم الآخرية في الفكر الفلسفي والتربوي, والمبحث  الثاني :مسرح الطفل بين الترفيه والتربية , . اما الفصل الثالث فقد تم عرض إجراءات البحث من حيث مجتمع البحث الذي تضمن خمس عروض مسرحية , كما تضمن الفصل عينة البحث المتكونة من مسرحية واحدة  اختيرت بطريقة قصدية ,يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، حيث تتم دراسة وتحليل العرض المسرحي .

منشور

2026-06-22