التمثلات البصرية للهوية الثقافية :مدخل تربوي في تحليل النتاج الفني الأكاديمي لطلبة كلية الفنون الجميلة

المؤلفون

  • م. د. احمد نور كاظم المؤلف

الملخص

يتناول هذا البحث تمثلات الهوية الثقافية في النتاج الفني الأكاديمي لطلبة كلية الفنون الجميلة، بوصفها مدخلاً تربوياً فاعلاً في تكوين وعي بصري مرتبط بالبيئة والمجتمع. وانطلق البحث من فرضية مفادها أن الهوية الثقافية ليست فقط حاضرة بصرياً في أعمال الطلبة، بل إنها تشكّل مرجعية ضمنية أو صريحة في بناء خطابهم الفني. ولهذا، جاءت مشكلة البحث متمحورة حول كيفية تفعيل وتحليل هذه التمثلات البصرية ضمن إطار تربوي يعزز الانتماء الثقافي ويحفز التفكير الإبداعي.

اعتمد البحث منهج التحليل النوعي لمجموعة من النتاجات الفنية المختارة قصدياً من طلبة المرحلتين الثالثة والرابعة، في مادتي "الأشغال الفنية" و"تجارب فنية حرة"، مع اعتماد مؤشرات مستمدة من الإطار النظري، شملت الجوانب الرمزية والمفاهيمية والأسلوبية والدلالية في العمل الفني. وتم استبعاد النتاجات التي لم تُظهر تمثلات واضحة للهوية الثقافية، ضماناً لصدق العينة وتحقيقاً لأهداف البحث.

كشفت النتائج أن معظم الأعمال تمثل انعكاسات لهوية الطالب الثقافية من خلال توظيف الرموز التراثية، والتقنيات المحلية، والموضوعات المرتبطة بالبيئة والمجتمع، وأن هذه التمثلات تتفاوت بحسب وعي الطلبة وتراكمهم الأكاديمي. كما أبرزت النتائج أهمية التربية الفنية كحقل تربوي وثقافي، قادر على بناء الوعي بالهوية وتعزيزه، إذا ما تم توجيهها بشكل تربوي ممنهج.

وقد خلص البحث إلى عدد من الاستنتاجات أبرزها أن دمج مفاهيم الهوية الثقافية في الممارسة الفنية الأكاديمية يسهم في إنتاج خطاب بصري أصيل، وأن تطوير المناهج وأساليب التوجيه التربوي يسهم في رفع مستوى الوعي الثقافي والفني للطلبة. كما قدم البحث مجموعة من التوصيات والمقترحات التي تسهم في تعزيز حضور الهوية الثقافية في المؤسسات التعليمية، عبر تحديث المحتوى الدراسي وتفعيل البعد الثقافي في تحليل النتاجات.

منشور

2025-12-25