الوجودية في اعمال النحات جياكوميتي
الملخص
تعد الفلسفة الوجودية واحدة من الحركات الفلسفية التي أثرت على الفكر الإنساني لكونها تتمحور حول مفاهيم الحرية والمسؤولية لاسيما حرية الفرد في حياته واختياراته فأثرت بشكل كبير في مختلف جوانب الحياة ومنها الفن والأدب، حيث أصبحت موضوعات مثل العزلة، القلق، والبحث عن المعنى شائعة في الأعمال الفنية. وتوضحت هذه التأثيرات حينما حاول الفنانون الوجوديون ان يعبروا عن حالة الإنسان بأعمال مليئة بالرمزية والعاطفة. وبعد الحرب العالمية الثانية، أصبحت الوجودية أكثر انتشارًا خاصة في أوروبا الدمار الذي خلفته الحرب جعل الناس يشعرون بالعبثية واليأس، مما جعل الأفكار الوجودية حول الحرية والمسؤولية والقلق أكثر جاذبية. وكان لفن النحت خصوصية في استيعاب التعبيرات الوجودية نظرا لطبيعته المادية بوصفه فن ثلاثي الأبعاد يتعامل مع المادة وعلاقتها بالفراغ هذه المفاهيم أثرت على النحاتين ومنهم النحات جياكومتي. وهذه الدراسة تتناول أثر الفلسفة الوجودية في الأعمال النحتية لجياكوميتي، وهي في أربعة فصول. تناول الفصل الأول الإطار المنهجي، الذي تضمن مشكلة وأهداف وأهمية وحدود البحث التي انحصرت حدودها الزمنية بين عامي1940 إلى عام 1950م، وهي الفترة التي كانت أكثر غزارة في نتاج هذا النحات، فضلا عن تضمن الفصل الأول تحديد لأهم مصطلحات البحث. وتناول الفصل الثاني الإطار النظري وكان في ثلاثة مباحث، المبحث الأول تناول المفهوم الفلسفي للوجودية، وتناول المبحث الثاني علاقة الوجودية بفن النحت، أما المبحث الثالث فقد تضمن نبذة عن سيرة وأعمال النحات جياكومتي وانتهى الفصل الثاني بعرض المؤشرات التي أسفر عنها الإطار النظري. أما الفصل الثالث فقد تناول إجراءات البحث، مجتمع البحث وأداة البحث وعينة البحث التي تضمنت ثلاث نماذج للعينة تم اختيارها بشكل قصدي وقام الباحث بتحليلها باستخدام منهج التحليل الوصفي. وأسفر البحث عن مجموعة من النتائج تم ذكرها مع التوصيات والمقترحات في الفصل الرابع.