الانثروبولوجيا وفاعليتها في تصميم الفضاءات الداخلية المعاصرة

المؤلفون

  • م. م. عمار نعمه كاظم المؤلف
  • أ. د. رجاء سعدي لفتة المؤلف

الملخص

يتناول البحث الحالي الموسوم "الانثروبولوجيا وفاعليتها في تصميم الفضاءات الداخلية المعاصرة" للمباني العامة،والتي صممت من قبل نورمان فوستر الحائز على جائزة بريتزكر العالمية في التصميم والعمارة، بغية دراسة آليات الأنثروبولوجيا في تلك الفضاءات، لكي يرقى بالجانب الثقافي للمجتمع والمكانة العلمية للفضاءات الداخلية في المباني المماثلة في بلدنا العراق الحبيب، وقد أتضحت مشكلة البحث "ما هي آليات الأنثروبولوجيا التي تعمل على تحسين الفضاءات الداخلية المعاصرة في المباني العامة التي صممت من قبل نورمان فوستر؟" إذ يهدف البحث الحالي إلى "الكشف عن آليات الأنثروبولوجيا عبر إندماج التكوينات الشكلية والتي تحقق قيما تعبيرية تعكس المنظومة الثقافية في تصميم الفضاءات الداخلية المعاصرة للمباني العامة التي صممت من قبل نورمان فوستر"، وقد تضمن المبحث الأول مفهوم الانثروبولوجيا من المكان إلى اللامكان في الفضاء الداخلي، متضمنا الخصائص الانثروبولوجية للشكل واللون في الفضاء الداخلي، فيما تناول المبحث الثاني الإدراك الانثروبولوجي وآلياته مع العلاقات التكوينية، عبر التطرق لمفهوم التفكير الانثروبولوجي ودوره في الثقافة الإدراكية لمابعد الحداثة حتى انثروبولوجيا المعاصرة، وصولا للمبحث الثالث الذي تناول الانثروبولوجيا من الاندماج الشكلي إلى الاندماج الاجتماعي في الفضاء الداخلي وباستخدام التكنولوجيا المعاصرة التي تسهم في تشفير الأشكال بالقيم الثقافية الاجتماعية، والهوية والطبقة، وقد تناول الفصل الثالث مجتمع البحث وعينة البحث التي تمثلت بنسبة( 42 %) بثلاث نماذج لفضاءات داخلية لمباني عامة من تصميم نورمان فوستر، والتي صممت وفق الانثروبولوجيا المعاصرة وعلى مستوى الخامة والإضاءة للمشهد الليلي والنهاري، وقد توصل البحث في الفصل الرابع إلى مجموعة استنتاجات والتي مثلت تحليلاً موضوعياً لآليات الانثروبولوجيا في الفضاءات الداخلية المعاصرة،ونذكر منها:

1-تتضح أهمية تصاميم الفضاءات الداخلية المعاصرة المصممة من قبل نورمان فوستر، والتي تنطلق من منطلقات أنثروبولوجية، بأن الفضاء ليس فقط مكانًا، بل ثقافة متجسدة، تمرر القيم الاجتماعية والسياسية بشكل غير مباشر عبر التصميم، وتعيد تشكيل علاقة الإنسان بالسلطة والمجتمع والبيئة.

2- ان تصميم الفضاء الداخلي لم يعد محصورًا بالوظيفة، بل أصبح وسيلة لإعادة تشكيل الوعي الجمعي والهوية الثقافية، وذلك من خلال استخدام عناصر تصميمية تستهدف الإدراك، مثل الشفافية، والحركة الحلزونية، والانفتاح البصري، مما يجعل المستخدم في قلب التجربة لا على هامشها.

منشور

2025-12-25