الصورة الشعرية وسمات تشكيلها في الفضاء الداخلي

المؤلفون

  • م.د.وجدان حسين ابراهيم المؤلف

الملخص

ذات مغزى، فيخلق كلاهما نوعاً من الفضاء بأدواته التي يمكن للمتلقي قراءتها، فالشعر كلام موزون مقفى يصوغه الشاعر لإظهار الجماليات التوليدية للكلمات بطريقة نوعية وكيفية تحمل رسائل ذات مغزى، كما المصمم يمنح التصميم صورته الشعرية عبر نقل رسائله بشكل مباشر وغير مباشر يُسّخِر خلالها مكونات البيئة الداخلية على التواصل مع المستخدم بخطابه التصميمي غير المنطوق ولكنه ملموس ومفهوم، من خلال تحسين المعنى وتوظيفه بالكيفية التي تضفي جانياً من الخصوصية والتأثير بما يحقق استجابة عاطفية نحو التصميم، لذا تبلورت مشكلة البحث بالتساؤل " ماذا يعني مفهوم الصورة الشعرية في التصميم الداخلي وما القيم التي تعكسها فيه، وماهي السمات التي تُكسب الفضاء الداخلي صورته الشعرية، وما مدى مستويات تشكيلها في العناصر التكوينية  للفضاء الداخلي المعاصر" ؟ وهدف البحث إلى " الكشف عن مفهوم الصورة الشعرية وسمات تشكيلها في تصميم الفضاءات الداخلية ".

    تضمن الإطار النظري مبحثين، تناول الأول: مفهوم الصورة الشعرية في التصميم الداخلي، والثاني: سمات تشكيل الصورة الشعرية ومستوياتها في الفضاء الداخلي. اقتصر مجتمع البحث على التصاميم الداخلية  ل (الكنوز المعمارية لأسبانيا) والتي أُختيرت بعد مسابقة أجرتها شركة أنتينا 3 للتلفزة عام (2007). واعتمد البحث منهج دراسة الحالة للوصول إلى مجموعة من نتائج واستنتاجات منها:

  1. يعكس التصميم الداخلي لغته الشعرية بما يحمله من قيم عاطفية تحقق استجابة حسية وإتصال وتواصل مع المكان، عبر الصياغات الشكلية الباعثة للدهشة والتعجب والابتكار والجرأة التصميمية، التي تُثير التساؤلات وتبحث عن إجابات لمعرفة كينونتها المعنوية، وعبر تحميل التصميم قيم الاستمرارية بين الماضي والحاضر وربط المستخدم مع ذكرياته لتأجيج مشاعر الحنين وتحقيق استجابات عاطفية للمكان.
  2. تكمن شعرية التصميم الداخلي في الصياغات الشكلية ذات البنى والمعاني العميقة، التي تكون إيحائية ومتضمنة ولا تظهر مباشرة، بما يفتح حوارية التفكير والـتأمل والتأويل لفهم المعنى، فلا تكتفي بالشكل الظاهري، بل باكتساب التصميم المعنى الإدائي والاستخدامي والرمزي والقيمي والعاطفي والسيميائي.

منشور

2025-12-29