التحول الاسلوبي في طرز زخارف سامراء بين العقيدة والتوظيف
الملخص
البحث :
لم يكن من المتيسر على الفنان المسلم بعد كل ما الفهُ من انواع التجارب والمعطيات الزخرفية التي قامت عناصرها وطرزها وابنيتها التصميمية المختلفة المشارب والاصول تبعاً للميول والتوجهات الفكرية والثقافية الخاضعة للمكان والزمان اللذان اولداها ، ضمن المراكز الحضارية الكبرى السابقة لظهور الاسلام ، ان يتجاوز تلك الانماط والطرز العلامية ، أو ان يحيد عنها باتجاه اعادة صياغة جديدة تضمن له المحافظة على المضمون الفني والروحي المستقرين في وجدانه بمعية دين التوحيد والوحدة الذي جاءت به الرسالة المحمدية الشريفة ، إلا ان يكون قد بلغ من قوة التشكيل ، والحس الجمالي ، وحدس الابداع ما مكنه من ان يتجاوز تلك القوالب الخبروية السابقة ، لتستقر مخرجاته الزخرفية على نماذج شكلت البنيات الرمزية فيها تحولاً اسلوبياً جديداً ، ومساراً متقناً دل وبصورة لا تقبل الشك على نبوغ ومهارة هذا الفنان ، ومستوى الوعي الجمالي الذي يمتلكه ليستنبط من خلاله تلك المعطيات التجريدية الزخرفية التي وسمت بطرز زخارف سامراء ، تبعاً للحاضرة التي احتضنت تلك الطرز والتي شغلت مكانها كعاصمة للدولة الاسلامية ردحاً من الزمان وبالتحديد في القرن الثالث الهجري وهي مدينة سامراء .