الصياغات الفنية لفخار العراق القديم وفق مقاربات الحداثة
الملخص
امتازت حضارة العراق القديم بعمقها التاريخي وغناها الفكري والإبداعي، بحيث خلقت حالة من التواصل بين المراحل التاريخية والإبداعات والاكتشافات التي امتازت بأساليب تجاوزت زمنها وامتدت لآلاف السنين. وبنائية الإعمال الفنية الرافدينية أبرزت ظاهرة أبداعية مهمة تمثلت بأشكال مستحدثة باعتمادها على المضامين الفكرية والإنسانية من خلال خطوطها العامة وتصاميمها وحالتها المتسمة بالحداثة والمستندة إلى وعي وأدراك ذهني لجمالية الخامة وسماتها، إضافة إلى المعالجات التقنية التي أنجزت بها أشكال تتصف بالتبسيط والاختزال واهمال الجوانب التفصيلية لتمثيل الجوهر .
وقد تناول البحث الصياغات الفنية لفخار العراق القديم وفق مقاربات الحداثة, إذ تضمن الفصل الأول الإطار المنهجي للبحث الذي تناول مشكلة البحث وأهميته والحاجة إليه إلى جانب حدود البحث الزمانية التي تحددت بالمدة (2800-2370 ق.م) العصر السومري، وهدف البحث المتمثل بتعريف الصياغات الفنية في الفخار العراقي القديم وفق مقاربات الحداثة، وانتهى الفصل الأول بتحديد مصطلحات البحث.
أما الفصل الثاني الذي يمثل الإطار النظري، فقد تضمن مبحثين تناول المبحث الأول المقاربات الفكرية للحداثة في الفن، وتناول المبحث الثاني أنظمة أشكال الفخار العراقي القديم، وانتهى الفصل الثاني بمؤشرات الإطار النظري والدراسات السابقة.
وشمل الفصل الثالث مجتمع البحث ، وعينة البحث والبالغ عددها (4) أنموذجاً بالإضافة إلى أداة البحث، وتحليل العينة على وفق المنهج الوصفي.
أما الفصل الرابع فقد تضمن نتائج البحث، والاستنتاجات والتوصيات والمقترحات فمن النتائج:
- إن اغلب الاعمال هنا جاءت بصورة اشكال هندسية كالمثلثات وغيرها والتي من خلالها ظهرت النزعة التجريدية واضحة.
- عمد الفنان إلى تجسيد ملامح الحداثة من خلال التشكيلات الاسطوانية ، اذ ظهرت النزعة التكعيبية الواضحة من خلال اظهار الشكل بهندسية واضحة كمدلول لخطاب فكري تقتضيه الحاجة الاجتماعية.