انفتاح العمل النحتي المعاصر وتعددية القراءة
الملخص
تضمن البحث الحالي التعرض لمفردة الانفتاح كمفهوم معرفي اخذ مساحة واسعة في فنون ما بعد الحداثة عامة وفن النحت المعاصر خاصة، وما احدثه من تطور لواقع المجتمع، وشعور النحات في خلق خطاب جمالي متجدد.
وقد جاء البحث بأربعة فصول : الأول منها وهو الإطار العام للبحث وتضمن مشكلة البحث التي اتجهت نحو مفهوم الانفتاح وما يحمل من مضمون معرفي اسس لحقبة زمنية ما، وقد اتضحت في المسار الفكري في طرح التساؤل الذي يكشف عن منظومة العلاقات التي مهدت للأنفتاح في العمل النحتي المعاصر وهو (كيف تجسد مفهوم الانفتاح في العمل النحتي المعاصر وما هي الوسائل التي ساعدت على تعدديته القرائية؟)، وأهميته والحاجة اليه كونه شكل أضافة معرفية متخصصة في فن النحت ودراسة تساهم في فتح الأفاق المعرفية والجمالية لطلبة الفن والمهتمين به، ومن ثم هدف البحث الذي تحدد في التعرف على مفهوم الانفتاح في العمل النحتي المعاصر والوسائل التي ساعدت على تعدديته القرائية، وحدود الممتدة من عام 1991م_1998م، وتحديد وتعريف لأهم المصطلحات الواردة فيه، أما الفصل الثاني وهو الإطار النظري للبحث فقد جاء على ثلاث مباحث، تمثل الأول بالحديث عن الانفتاح من منظور فكري كمفهوم للتعبير في الحقل التشكيلي وكيف ساعد النحات في بث خطابه الجمالي عن طريق البنية الشكلية والمضمونية للمنجز الفني، أما المبحث الثاني فقد تطرق الى تمثلات الانفتاح في فن النحت المعاصر، والذي اسس للتعددية القرائية وكيفية قراءة العمل النحتي(الانفتاح والانغلاق) في المبحث الثالث، وانتهت الباحثة الى بعض المؤشرات المهمة التي أفادت في تحليل عينة البحث.
أما الفصل الثالث فقد شمل إجراءات البحث انطلاقاً من منهج البحث الذي اعتمدت فيه الباحثة المنهج التحليلي الوصفي لتحليل محتوى العينة المستمدة من مجتمع البحث الذي شمل مجموعة من الأعمال والبالغة(30) عملاً نحتياً أطلعت عليها الباحثة من شبكة المعلومات العالمية (الأنترنت) وتم حصر مجتمع البحث وانتقاء عينة تمثله بطريقة قصدية والتي بلغت(5) أعمال نحتية كعينة للبحث، واعتمدت الباحثة على مؤشرات الاطار النظري وأداة الملاحظة كأداة لتحليل محتوى عينة البحث.
أما الفصل الرابع فقد تضمن أهم النتائج والاستنتاجات التي توصلت اليها الباحثة، وكان من أهمها:
- طريقة العرض كبناء تصميمي للعمل النحتي المعاصر ساهمت في القراءة المتجاوزة للعرض التقليدي.
- لتنوع استخدام الخامات دور مثيراً في جدل الفعل القرائي وانفتاحه لدى المتلقي.
3. ظهر التعدد القرائي بفعل الضاغط البيئي في استخدام استعارات في العمل النحتي المعاصر كبيئة في التكوين الاستهلاكي.