الوسائل الإعلامية و تمثلاتها في الفن التشكيلي العراقي(قراءة تحليلية المظاهرات أنموذجا )
الملخص
يعنى هذا البحث بدراسة (الوسائل الإعلامية وتمثلاتها في الفن التشكيلي العراقي) ويقع في ثلاث فصول، تضمن الفصل الاول بياناً لـ مشكلة البحث واهمية البحث والحاجة اليه وهدف البحث وحدوده وتحديد، اهم المصطلحات الواردة فيه وتعريفها. وقد تضمنت مشكلة البحث الحالي موضوع (الوسائل الإعلامية و تمثلاتها في الفن التشكيلي العراقي) التي شهدت ساحة الحوار الفكري والثقافي حالة من التطور لم يسبق لها مثيل في مراحل الفكر الحضاري البشري السابق ،وتساعد الوسائل الاعلامية على تفعيل التفكير وتحريكه وتوليد أفكار ورؤى جديدة ولذلك فهو عملية ضرورية للتخلص من الطاعة العمياء والانقياد وعدم طرح الآراء والأفكار من دون تأمل ، فهو يدعو إلى الحرية ، وقد نتج عن هذه المحاولات الجديدة ذات الطابع الاعلامي ، اذ يعد البعد الإعلامي هو المترجم للحياة الاجتماعية ، بعد أن خضعت أنشطة أفراد المجتمع لإيقاعه نظراً لما يملكه من تأثير يومي وحركة متجددة وصوت أعلى في الفعاليات الإنسانية فهو النافذة التي يتعرف أفراد المجتمع (المتلقي) من خلاله على صور التنمية الحضارية المختلفة، وفي الوقت نفسه هو وسيلة إعلامية فاعلة ومؤثر في تكوين الصورة الحقيقية عن المجتمع للموضوعات الاجتماعية، يقدم المعلومة والتحليل الاجتماعي والرأي والتعبير الاجتماعي والتثقيف والتعليم، اذ تمتلك الوسائل الإعلامية قدرة على انتاج مقدمات منطقية حين يفاعل مع طبيعة وجوهر الموضوعات المتبادلة بين القوى الاجتماعية ومنها المظاهرات، ويكتسبُ مزيداً من الاهمية حين ترتبط نماذجه بالمضمون الجوهري الذي يحقق انسجامه الكامل بالكشف عن طبيعة تطور العلاقات وتناقضاتها.؛ ومن هنا وجدت الباحثة ضرورة التصدي لدراسة وتقصي الوسائل الإعلامية للمظاهرات في الفن التشكيلي العراقي المعاصر والمعطيات الفنية التي ظهرت من قبل فناني عراقيين في فترة المعاصرة محدداً مشكلة البحث الحالي في ضوء الاجابة على التساؤل الاتي: ما الوسائل الإعلامية و تمثلاتها في الفن التشكيلي العراقي (المظاهرات أنموذجا )؟
ويهدف البحث الحالي الى كشف: الوسائل الإعلامية وتمثلاتها في الفن التشكيلي العراقي- المظاهرات أنموذجا.)
وحدود البحث: أولا ً: الحدود الموضوعية: دراسة مصورات النتاجات الفنية بمواد وخامات مختلفة، ممثلة بالتشكيلي العراقي التي يظهر فيها بشكل واضح البعد الاعلامي.ثانياً: الحدود الزمانية: (1960– 2022) ميلادي. ثالثاً: الحدود المكانية: العراق. فيما اشتمل الفصل الثاني على الإطار النظري والدراسات السابقة وتألف من مبحثين: تضمن الاول (وسائل الاعلام التطور التاريخي)، اما المبحث الثاني فقد عنى بدراسة (الفن التشكيلي العراقي وسيلة إعلامية للمظاهرات).
واما بالنسبة للفصل الثالث الذي عنى بـ (نتائج البحث) وكانت النتائج التي منها:
- لقد اعتمد الفنانون التشكيليون - وارتباط اشكالهم بما هو يومي وطارئ – على رسم الحدث المفاجئ من مواضيع لها قيمة إعلامية رافضة لكل اشكال القمع.
- تعتمد رسوم المظاهرات الملامح السياسية ذات البعد الاعلامي على أحداث الصدمة لدى المتلقي التي يتم من خلالها جذب المتلقي للتركيز على الموضوعة الفنية ذات البعد الفكري الناقد للأوضاع السياسية
- اعتمد الفن التشكيلي العراقي منطلقات معرفية أخذت مدياتها المضامينية والشكلية في تجسيد المظاهرات لصياغات التعبير للأشكال وتنوع المضامين آثرٌ كبير في الكشف عن دلالة الحدث