الأسس الفكرية لتحولات الفنون التشكيلية والعمارة في حقبة ما بعد الحداثة
الملخص
تمثلت ما بعد الحداثة في الفن والعمارة بالتيارات الفكرية التي نشطت في مجالات عديدة منها مجالات سياسية، واقتصادية، واجتماعية وثقافية، داعيةً بذلك الى زعزعة الثقة في القيم التي دعا اليها عصر التنوير مثل العقل، والحرية، والعدل، والمساواة. تميزت ما بعد الحداثة بأعلى درجات التقدم التكنولوجي والصناعي. التي القت بظلالها على إبراز مجتمع ما بعد الصناعي مجتمعاً استهلاكياًيرتبط بشروط العولمة وقيم الاستهلاك المتنامية مع التقدم السريع لوسائل التواصل الحديثة. وبرغبة قوية الى عالم جديد بعيد عن التمركز.
وضع فكر ما بعد الحداثة تصورات لحاضر مرتبط بمفهوم الحرية يهدم قواعد الفن وهذا التحول لم يأت فجأة، بل انطلق منذ حقبة الانطباعية بشكل أفقي هادئ، وبدأ في الستينيات بالصعود بشكل عمودي تقريبا وخاصة في القارة الأمريكية، إذ انفجر حاجز الكبت الاجتماعي والسياسي، وأصبح الابداع تابعاً للتقنية.
إما بالنسبة للعمارة المعاصرة، فإن الأسس التي قادت الى ظهورها هي فكرة التخلص من رتابة المباني السائدة والمحاولة الى الوصول لمباني اكثر حميمية مع الناس تربط الماضي بالحاضر، والتحول الاهم هو نبذ العمارة الوظيفية البحتة وتغليب الشكل على المضمون بواسطة مواد التكنولوجيا الجديدة التي اعطت للمصمم مطلق الحرية في مبانيه.