توظيف الوسائط المتعددة في إنشاء العروض المسرحية الموجهة للأطفال
الملخص
تسهم الوسائط المتعددة في تشكيل العرض المسرحي المعاصر بوصفه وسيلة حديثة , وفنية , وجمالية , وفكرية لإيصال الموضوع بشكل متكامل فضلا عن كونها ترتبط أرتباطا وثيقا بالرؤية الإخراجية والإبداعية , وتقدم نماذج متنوعة ذات دلالات متعددة من حيث انتقالها ودفعها لعجلة العلاقات المتمثلة بتوضيح اشكال الوسائط المتعددة (الصور, والرسوم الثابتة , والرسوم المتحركة , والصوت , والمؤثرات الموسيقية , والفيديو المسجل)والصراع الدرامي على وفق الإدراك الحسي والعقلي , وأثرها في العرض المسرحي من حيث انعكاساتها واشتغالاتها .
تكون البحث من أربعة فصول هي :الفصل الأول: الإطار المنهجي الذي احتوى مشكلة البحث الذي تبلور في السؤال الآتي: كيف وظفت الوسائط المتعددة في إنشاء العروض المسرحية الموجهة للأطفال؟ .
وعليه يهدف البحث الى التعرف على كيفية توظيف الوسائط المتعددة في إنشاء العروض المسرحية الموجهة للأطفال . أما الفصل الثاني_ (المبحث الأول) :تناول البحث مفهوم الإدراك الحسي للطفل , عمليات الادراك الحسي , العوامل المؤثرة في الادراك الحسي , مراحل التطور الإدراك الحسي , اشكال الإدراك, تضمن المبحث الثاني :تطور الوسائط المتعددة , وعناصرها خصائصها وأهميتها, وظائفها. وتناول الفصل الثالث _ تحليل عرض مسرحية التفاحة المضيئة وعرضت نتائج البحث منها
١- وظف عرض التفاحة المضيئة الوسائط المتعددة لغرض لفت انتباه المتلقين الاطفال للصور, والرسوم المتحركة والثابتة التي ترمز الى مدنية الملكة الذهبية وتوضح أجواءها
٢- وظفت الوسائط المتعددة في بناء الديكور من خلال توظيف الوسائط التي شكلت العنصر الأساسي في انشاء فكرة العرض وهي (الفيديو المسجل)وبهذا العرض اندماج الافتراضي بالواقع وساعده على مخاطبة الإدراك الحسي/العقلي والذي وظف وسيط الفيديو الذي يرمز الى الحصان وايضا وظف الوسيط للتركيز من خلال اشارة المخرج الى تشكيل الصور المصورة والرسوم الثابتة .
3- تهدف الوسائط التي وظفها المخرج في الخطاب البصري إلى جذب انتباه المتلقين لتسهم في التعبير عن الأفكار والمفاهيم والأشكال وتوضيح العلاقات وتفسيرها وكانت الإشارات في مشهد الطالب الذي لم يستطيع النظر والذي جلس تحت شجرة التفاح لكي يعالج النظر وكان توظيف الوسائط في هذه العينة أكثر فعالية أثناء العرض وإثارة التفاعل من قبل المشاهدين الاطفال.
الاستنتاجات
١- ساعدت الوسائط المتعددة على ابتكار أسلوب جديد، وتجريب كل ما هو حديث في العصر من التكنولوجيا، التي أثرت في وجود الإنسان وأفصحت عن الرؤية الإخراجية وهذا يوضح أهمية الوسائط التي فتحت المجال أمام المخرج المسرحي للابداع والتميز.
٢- يتناسب توظيف الوسائط المتعددة مع مدركات الطفل الحسية لكونها توفر له جوا نفسيا يتوافق مع تطلعاته إلى عالم مدهش يختزل المعلومات المعطاة ويحقق أبعادا درامية على المستويين السمعي والبصري.