سيميائية الانساق الزخرفية الاسلامية (ضريح السيد تاج الدين انموذجاً)
الملخص
يمكن ارجاع نشوء اولى المظاهر المعمارية -العائدة الى بدايات ترقي المفاهيم الفكرية الاسلامية في بحثها عن بوادر النهوض العمراني وتشكيل هويتها في الفن الإسلامي- الى بناء المسجد الاول للرسول محمد (e) في المدينة المنورة مع بدء تاريخ الهجرة النبوية اليها سنة (622م) ، ومنها استمرت وبالتعاقب التطورات الفنية في هذا المجال ليلحق بها وبعد فترة وجيزة مظاهر التشكيل والتكوين الزخرفي بأنواعه المختلفة الذي انتشر بصورة ملحوظة ليتكامل مع ما الفته بوادر النهضة الفنية في الاسلام ولينتزع بعدها مكان الطليعة ضمن تلك الفنون حتى اطلق على الفن الاسلامي ردحاً من الزمان بالفن الزخرفي ، وقد رافقت تلك الترميزات الزخرفية مجمل الفنون الاسلامية ومنها فنون العمارة بشقيها الدينية و المدنية ، إلا انها وبحكم البنية المفاهيمية للدين الاسلامي اخذت نسقاً تجريدياً ابعدت فيها اشكالها عن التشبيه الموضوعي المنضبط بمثيلاتها في الواقع العياني ، ومن الابنية الدينية التي شملتها تلك الانساق الزخرفية بمظاهر التزيين والتجميل والاجلال والسمو هو ضريح السيد الجليل تاج الدين الذي يرتكز موضوع ورقتنا البحثية هذه في ابراز اهم القراءات السيميائيةلأنساقه الزخرفية التي علت واجهاته المعمارية .