الهوية الفنية وتحولات الأسلوب بين الذات والآخر ـ دراسة في نماذج من الفن التشكيلي الحديث

المؤلفون

  • د . بن هلال سارة العالية المؤلف

الملخص

تعدّ الهوية الفنية للفنان انعكاسا لذاته وفرديته، لكنّها قد تتأثر بشكل أو بآخر بالبيئة الاجتماعية والثقافية المحيطة به. فهي نتاج تفاعل متكامل بين التجربة الإبداعية الذاتية للفنان والتأثيرات الثقافية لمجتمعه.فلا يمكن أن تتشكل أساليبه الإبداعية في عزلة تامة، بل نجدها تتفاعل مع مختلف التحولات الاجتماعية والفكرية. وبذلك قد يجد الفنان نفسه في صراع بين الحفاظ على هويته الذاتية واستيعاب التأثيرات الخارجية التي قد تأتي من مجتمعه من جهة، ومن ثقافات مجتمعات مختلفة من جهة أخرى. وقد يدفعه تفاعله مع ثقافات الآخر إلى إعادة النظر في أساليبه التعبيرية، مما يفتح أمامه آفاقًا فنية جديدة قد تؤدي إلى تحولات جذرية في أسلوبه الفني. وهنا تكمن أهمية هذه الدراسة، حيث نحاول من خلالها تسليط الضوء على كيفية تشكّل الهوية الفنية للفنان في ظل تجاربه الإبداعية من جهة، وكيفية تشكلها من خلال تفاعله مع ثقافات الآخر من جهة أخر، ومدى تأثير هذا التفاعل الثقافي على تطوير أسلوبه الفني مع الحفاظ على هويته الفنية والثقافية.

ومنه تتمثل إشكالية الدراسة في التساؤلات التالية: كيف تتشكّل الهوية الفنية للفنان؟ وكيف تؤثر ثقافات الآخر في بناء هويته وأسلوبه؟ وهل يمكن الحديث عن هوية فنية مستقلة في ظل هذا التداخل؟ وللإجابة عن هذه التساؤلات، نعتمد على المنهج التحليلي الوصفي لدراسة وتحليل نماذج من الفن التشكيلي الحديث، من خلال أعمال عدد من الفنانين الأوروبيين البارزين، مثل هنري ماتيس، وفنسنت فان جوخ، وبابلو بيكاسو. وذلك بهدف استكشاف التحولات الحاصلة في أساليبهم الفنية ومعرفة ظروف اكتسابهم لهوية فنية فريدة، إضافة إلى التعرف على تأثير ثقافة الآخر على تشكل هذه الهوية.

منشور

2026-02-01