الابعاد التناصية للفنون الزخرفية الاسلامية فـي فنون الغرب
الملخص
اسهمت التواصلات الفكرية التي رافقت المد العسكري للعرب المسلمين على طول خطوط التماس الثقافي والحضاري ما بين جموع الفاتحين والناشرين لمبادئ الدين الاسلامي الجديد ، وما بين المجتمعات المتباينة في مفاهيمها الحضارية والتراثية ، الى نشوء طرز وانماط حضارية وفنية اسهمت في توسع المعنى العام الذي قامت عليه اصول الفن الاسلامي عند بدايات نشوئه وتكامله ، فتحولت اثر ذلك التعالقات الفكرية تلك الى سيرورة وترقي لمفهوم الفن لدى المسلمين ، وصولا الى بزوغ طرز فنية اسلامية جديدة تجاوزت تلك التي اخذت عنها وتأثرت بها بمراحل عدة ، حتى استحقت تلك الطرز والاشكال والتكوينات الجديدة ان تمثل الفن الاسلامي خير تمثيل ، ولعل التحول الاسلوبي الذي فرضته مجريات الطابع التكويني للمشرع الاسلامي حدت بالأشكال الموضوعية ان تتحول عن التشبه بمرجعياتها الواقعية تبعاً لمفهوم التحريم فانزاح معها النمط الفني الاسلامي بالعموم نحو الزخرفة التي اصبحت طابعاً عاماً لهذا الفن ، ومن خلال الاشكال والنماذج والتكوينات الزخرفية بأنواعها المختلفة والتي ابتكرتها ذهنية الفنان المسلم اصبحت هناك معالم جديدة ذات ابعاد جمالية تسربت اشكالها ورموزها لتستقر في كثير من الشواهد الآثارية والمعمارية الغربية لتشكل مفهوماً جديداً للتناص ما بين قطبي العالم الغربي وبالأخص في عصوره الوسطى والعالم الاسلامي .