التَكْنولوجيا الرقمية وَتَركيب المَشهَد في العَرضِ المَسْرَحيّ العِراقيّ(مَسْرَحيَّة مُكاشَفات أُنموذَجَاً)
الملخص
يَتَناَولُ هذا البَحثُ (التَكْنولوجيا الرقمية وَتَركيب المَشهَد في العَرضِ المَسْرَحيّ العِراقيّ) عَلى اعتِبارِ أَنَّ المَجال التَكنولوجيّ مِن أَهَمّ التَطَوّرات التي أَلقَت بظِلالِها عَلى خَشَبَةِ المَسرَح، إذ تَفَتَّحَت أَفاقاً جَديدَة أَمام المُخرجين وَالمُصَممين وَالتِقَنيين الذينَ سُرعان ما سَعَوْا لِتَغييرِ أَسالِيبهم في الخَلق وَالإبداع الفَنيّ وَالتَجسيد التِقَنيّ لِتَصويرِ مُختَلَف الأَفكار الجَماليَّة وإيصالها لِلمُتَلقي بيُسرٍ وَسُهولَة وَمِن دونِ عَناء، وَبالنَظَرِ لأَهَميَّة المَوضوع فَقَد رَصَدَت الباحثَة العَديد مِنَ الآراء وَالتَنظيرات الفَنيَّة وَالعِلميَّة ذات العَلاقَة في مَوضوعِ (التَكنولوجيا الرَقميَّة) وَتَمّ مُناقَشتها لِبَيانِ مَدى تَوافقها مَعَ المَشهَد المَسرَحيّ، وَقَد تَألَّفَ البَحث مِنَ الآتي:
في الفَصلِ الأَوَّل حَيثُ (الإطار المَنهَجيّ) المُتَضَمَّنَ مُشكِلَة البَحث والتَعَرُفِ عَلى أهمِ مُعَوّقات (التَكنولوجيا الرَقميَّة) وَضَرورتها في تَركيبِ المَشهَد في العَرضِ المَسْرَحيّ العِراقيّ، كَما تَضَمَّنَ هذا الفَصل حُدودَ البَحث الزَمانيّة وَالمَكانيّة وَالمَوضوعيّة لِلبَحث، ثمَّ خُتِمَ هذا الفَصل بتَعريفِ أَهَّم المَصْطَلَحات الوارِدَة في البَحث.
أمّا في الفَصلِ الثاني حَيثُ (الإطارُ النَّظريّ)، فَقَد اشْتَمَلَ عَلى مَبحَثين وَقد كانَ المَبحَث الأَوّل مِنها هُوَ عَن (مَفهومُ التَكنولوجيا الرَقميَّة)، وَالمَبحَث الثاني عَن (آليّاتُ استِخدام التَكنولوجيا الرَقميَّة)، وفي ختام الفصل خرجت الباحثة بأهم مؤشرات الإطار النظري ومنها: أَنَّ (التَكنولوجيا الرَقميَّة) تُمَكّن المُتَفرجين الذين يَجلسون في الصالَة مِن أَن يَتَحَكَّموا وَبشَكلٍ أَكبَر في عَمليَّة التَلَقي، كَما أَنَّ تِقنيَّة عَمَل المُصَمّم في المَسرَحِ مَعَ الليزَريّات هوَ فَن تَحَرُّك وَلَيسَ مادَة جامِدَة يَعتَمِدُ عَلى التَخطيطِ العِلميّ المُسبَق.
وَفي الفَصل الثالِث حيثُ (إجراءات البَحث) فَقَد حَلَّلَت الباحثَة مَسْرَحيَّة (مُكاشَفات) لِمُعِدّها (قاسِم محمد) وَمُخرِجِها (غانِم حَميد) وَقَد اختارَت الباحثَة عَيّنَتها قَصْديّاً باعتِمادِها المَنْهَج الوَصْفي التَحليليّ.
كَما قامَت الباحثَة في الفَصلِ الرابِع بـــ (مُناقَشَة نَتائج التَحليل) عَلى وفْقِ أَهداف البَحث إذ وَجَدَت أَنَّه بإمكانِ المُخرج وَالمُصَمّم العِراقيَ الإسْتِعاضَة بعَدَدٍ مِنَ الأَجهِزَة وَالحَواسيب لِيُرَكّبوا مِنها مَشاهِد مَسرَحيَّة تَحْمِل دَلالات وَمعاني جَماليَّة كَثيرَة يَسْهُل عَلى المُشاهِدين تَلَقيها دونَ عَناء، وَبإمكانِ العامِلين في هذا المَجالِ أَن يَضُخوا الرُموز القابِلَة لِلتَأويلِ في أَيّ مَسرَحيَّة كانَت عَبْرَ تِلكَ التِقانَة المَسرَحيَّة، وَيُمكِن لِلمُتَلقي استِقبالها بيُسرٍ وَسُهولَة وَإزالَة الغُموض وَالضَبابيَّة التي كانَت تُحيط العُروض المَسرَحيَّة قَبلَ استِخدام هذِهِ التِقانَة في صِناعَةِ المَشهَد المَسرَحيّ، وَمِن ثَمَّ تَوَصَّلَت الباحثَة إلى الاستِنتاجات، وَتَبَيَّنَ لَها أَنَّ إنتاج المَعنى يَكون يَسيرَاً عِندَ المُتَلقي إن أَفلَحَ المُخرج وَالعامِلين عَلى التَكنولوجيا الحَديثَة مِن استِخدامِ عَناصِر العَرض استِخدامَاً سَليمَاً، كَما أَنَّ المُتَلَقي العِراقيّ (المُتَفَرّج)، يُحاكي الأَشكال (التِقَنيَّة) بالتَقابُل عَبْرَ رُموزها وَمَدلولاتها وَهيَ مِنَ المَهام المُلقاة عَلى عاتِقِ المُخرج وَالمُصَمّم المَسرَحيّ، وَمِن ثَمّ ثَبّتت الباحثَة التَوصيات وَالمُقتَرَحات، كَما رَتَّبَت الباحثَة إحالات البَحث وَالمَصادِر وَالمَراجِع أَلفٍبائيَّاً وَباللُّغَتَينِ العَرَبيَّة وَالإنجليزيَّة. وأخيراً خَتَمَت الباحثَة بَحثَها بمُلحَقٍ لِصُوَرِ عَيَّنَة البَحث.