أنفتاح الأمكنة الحاضنة للفنون التشكيلية المعاصرة /قراءة جماليةأنفتاح الأمكنة الحاضنة للفنون التشكيلية المعاصرة /قراءة جمالية

المؤلفون

  • ا.د تحرير علي حسين الجيزاني المؤلف

الملخص

يمثل مفهوم الانفتاح والتوسع بعداً حياتياً مهماً وملازماً لعملية التطور الانساني في أي حقل من حقول المعرفة الإنسانية ، فكل انفتاح على مستوى المعرفة والثقافة والتقنية تكون مصاحبة لروح العصر الذي يعيشه الانسان وكما للثقافة لها معنى وقيمة تتناسب مع المكان والزمان والخبرة الإنسانية، فالتوزيع الطبيعي أو المكاني أحد العوامل الاجتماعية التي تؤسس الثقافة من جهة، والتي تغير الأساس المادي للمجتمع من جهة أخرى، ذلك أن المقومات الثقافية تفعل فعلها في تشكيل السلوك أو اتخاذ المواقف وتميز الدوافع والحاجات الإنسانية التي تجعل لكل منطقة أبعاداً ثقافية مرتبطة بالمكان الخاص الذي يشكل إطاراً موضوعياً له والفن جزء ومفصل مهم في صيرورة حياة الإنسان عبر تاريخه الطويل والذي لازم الانسان وتفاعل معه. وعبر التطورات التي اضافها العقل البشري في مجال الفنون عبر تمرحلاته المفصلية وخصوصاً عصر الحداثة والتي غيرت نمط التفكير واختلفت النظريات واليات تطبيقها الفعلي في الحقل الجمالي وصولا الى عصر ما بعد الحداثة الذي شهد انفتاحاً كبيراً في بنية الانتاج التشكيلي وفي نظريات الفهم والفكر التي جعلت مسرح الفن مفتوحاً لا تحده حدود ولا جنس معين  ليقترب إلى مفهوم عولمة الفن والى انفتاح العرض البصري ومزاوجة الأساليب، وخنثيه المنجز والشكل، مع محاولة إدخال أكبر عدد ممكن من التقنيات ووسائل الاتّصال لإحداث المتعة واللّذة في عملية التذوق المفتوح، وكذلك تتواصل فنون ما بعد الحداثة من خلال آلياتها بوسائل جديدة لتصل بها إلى حدّ الإدهاش والصدمة، ومحاولتها نسف الفارق بين الأجناس الفنية، فلا شيء محرّم، بل يمكن استخدام كل شيء ولأجل أي فكرة عابرة . ويمكن القول إن فنون ما بعد الحداثة ماهي إلا ثورة على بنية العمل الفني التشكيلي وعقلنته الشكلية واللونية والبنائية التقليدية القائمة، ، وهذا الرفض لكل ما هو سائد أدّى إلى إحداث تغير جسيم في بنية العمل الفنّي التشكيلي المعاصر ونسيجه ومكوناته الأخرى، ومن هنا يطرح البحث تساؤلاً عن ما أفرزته تلك الاساليب؟ وما شكلت من أنظمة أسلوبيّة تقنية اشتغلت على مسالة انفتاح الامكنة الحاضنة لقلب معادلة الإنتاج الفني؟

منشور

2026-02-12