خصائص الإرسال والتلقي في مسرح الشارع

المؤلفون

  • أ.د . حبيب ظاهر حبيب المؤلف

الملخص

مسرح الشارع من أنواع العروض المسرحية التي تقدم مضامين حيوية يعنى بها الجمهور الذي يقصده العرض بالذهاب الى حيث يتواجد الناس بكثافة (في الشوارع والساحات العامة) وقد فرض هذا التوجه خصائص يتفرد بها في آليات العرض وتقنياته الادائية/ الاخراجية وطبيعة التلقي.

تكون البحث من اربعة فصول، تضمن الفصل الأول: مشكلة البحث التي تبلورت في السؤال الآتي: ما هي خصائص الإرسال والتلقي في مسرح الشارع ؟ وتتجلى الحاجة للبحث في تسليط الضوء على عروض مسرح الشارع التي أخذت بالتزايد والتنوع خلال السنوات العشر الأخيرة، ليفيد منها الفنانين والفنيين والمؤسسات المهتمة بمسرح الشارع.

تناول الفصل الثاني - المبحث الأول: مقومات مسرح الشارع وطبيعة الفضاء، المبحث الثاني: المرسل والمتلقي والعلاقة التفاعلية بينهما في مسرح الشارع، وانتهى الفصل بمؤشرات الإطار النظري ، ومنها:

1- يتأسس الإرسال في مسرح الشارع على فكرة وسيناريو درامي ويعمل المؤدون على التفاعل الإيجابي معه من خلال الارتجال ورد الفعل على ما يمكن أن يفعله و/او يقوله المتلقي.

2-  المتلقي هو الذي يصادف وجوده في فضاء العرض، ويتمكن المؤدون من الاستحواذ على اهتمامه بمهاراتهم الأدائية وجذبه للتواصل معهم عبر طروحاتهم الموضوعية واثارة التساؤلات.

تناول الفصل الثالث تحليل ثلاثة عروض مسرحية قدمت في الشارع هي مسرحية (كوكايين) ومسرحية (محطات) للمخرج كريم خنجر، ومسرحية (رسائل البحر) للمخرج كيفي أحمد عبدالقادر.

وفي الفصل الرابع عرض الباحث النتائج ومنها:

اولا : الفكرة والحدث: افكار واحداث العروض حية متداولة في المجتمع المعاصر، وتتشكل من الأمور المشتركة بين المؤدي والمتلقي وقد تكون هماً جمعيا (اجتماعيا/اقتصاديا/سياسيا) يتطلب تكاتف مختلف الشرائح الإجتماعية لفهمه والعمل في ضوء معطياته العرض.

  1. تتبلور فكرة مسرحية كوكايين وأحداثها في عرض حال متعاطي المخدرات وما يؤول إليه وضعهم
  2. فكرة مسرحية محطات هي الاحتجاج على الفساد والمحسوبية والاستعلاء الذي يقابل بالردع حد القتل.
  3. فكرة مسرحية رسائل البحر هي تلوث مياه الأنهار والبحار يؤدي الى تشوه وقتل الكائنات البحرية ، وهذه الأمر لا يعني او يقتصر على المجتمع المحلي، بل يتعداه إلى عموم العالم.

ثانيا: الفضاء: عملت العروض الثلاثة على جذب انتباه الناس/المتلقي بالذهاب إليهم في أماكن التجمعات (شارع المتنبي وشاطئ نهر دجلة) واتخاذها فضاءات العروض ، وقد أحاط الجمهور بالمؤدين  ، بخلاف عروض المسرح التقليدي (الجمهور يذهب إلى بناية المسرح ليشاهد عرضًا مسرحيا) فكان الأمر مفاجئا و -ربما- مدهشا مما دعا المتلقي إلى المتابعة محاولا فهم مبتغى المرسل وفحوى الرسالة ومجرياتها، إذ :

  1. حرص المؤدون عرض مسرحية (كوكايين) على إثارة سخط المتلقي على المخدرات واشمئزازهم من متعاطيها وبالوقت نفسه تعاطفهم معهم بفعل النهاية الدرامية القاتمة لمصيرهم.
  2. تمحور عرض مسرحية (محطات) حول إظهار غضب الشباب على ضعف فرص تحقق طموحاتهم وتلاشي أحلامهم ، وهؤلاء الشباب هم المؤدين أنفسهم وشريحة كبيرة من جمهور المتلقين أو من يعنيهم أمر الشباب بِعَدهم الفئة الاجتماعية الأكثر فاعلية.
  3. ركز عرض مسرحية (رسائل البحر) على تقديم رسالته عبر أسلوب كوميديا الموقف بين الشخصيتين/المؤدين واشراك المتلقي في قفشاتهم ، واستخدام اللافتات التي توضح الضرر الذي لحق بالبيئة البحرية ومشاركة المتلقي في حملها وعرضها.

ومن أهم الاستنتاجات

تقدم  عروض مسرح الشارع:

1- أحداثا ساخنة وأفكارا هامة لمجمل المجتمع.

2-  تحرص على اعتماد أسلوب مخاطبة الوجدان الجمعي لغرض جعل عملية التلقي ايجابية من خلال الية سحب المتلقي الى داخل العرض ليكون مشاركا في الأداء ومن ثم في عملية الإرسال.

منشور

2026-10-10