مظاهر التباين في فن الرسم السيبراني (انسان السايبورغ انموذجاً)
الملخص
اتسمت مظاهر الوجود الانساني المعاصر بالألفة الطارئة التي تمحور ركناها ما بين الانسان والتكنولوجيا السيبرانية والرقمية التي استمالت ليس فقط حاجته وانما حتى وجدانه للانغماس في اجوائها وفضاءاتها الافتراضية الواسعة ، حتى غدت جزءً مهماً بل وحيوياً من طريقة او اسلوب حياته ، وتداخلت في صميم حيثياته السيسيولوجية والسيكولوجية ، لتأخذ مكاناً او حيزاً واضحاً ضمن خارطته الوجودية ، فاخذ الكائن العاقل تلك المفهوميات اللاواقعية وعن طريق تعلقه بها ليكسبها صفات انسانية حينما جعل من بعض نتاجاتها جزءً حيوياً يعينه على العيش كانسان فيما وراء الانسانية ، ومن تلك التعالقات المفهومية والجسدية تنوعت مدركات الفنان تجاه هذا التداخل الهجين ما بين الانسان والآلة ليصنع منها اعمالاً بالاستعانة بالأجهزة الحاسوبية ، فانتج صوراً واشكالاً فنية لذلك الكائن الهجين (السايبورغ) مع الاختلاف بطريقة العرض والمظهر الذي استطاعت مخيلته ان تصل اليه ، وفي الوقت نفسه استطاعت تلك الآلة نفسها من تجريده حتى من ابسط معطياته الفنية لتنوب عنه بذكائها الذي اوجده هو لها ، في خلق اشكالاً اخرى من تلك الكائنات المركبة وبحسب ما تقتضيه الحاجة سواءً في جانبها الاجتماعي او النفسي او الجمالي