المـثاقــفة وتمثلاتها في التشكيل العالمي المعاصر

المؤلفون

  • م.د أحمد حفظي حسن المؤلف

الملخص

      أن مفاهيم المثاقفة وُظفت إجراءاتها العملية في ميادين إنسانية كثيرة ومنها الفن التشكيلي بوصف التشكيل مَيداناً لخطاب فني / إنساني قائم على عمليات التواصل والتفاعل والتأثر والتأثير بين الأمم والثقافات, وبين الذات والآخر على أساس من الشراكة الضمنية, يهدف الى إنتاج معرفة موضعية تعتمد على وجود عناصر فكرية وفنية, توجه بشكل قصدي من (الأنا) إلى (الآخر) , حيث لا يمكن تصوّر عرض تشكيلي لا ينتمي في صيرورته الأدائية إلى عمليات المثاقفة مع الآخر التي تحمل في ذاتها دوافع قصدية من أَجل التأثير في الآخر المتوجه له بالخطاب التشكيلي , ولذا فان هذه الدراسة تطمح إلى رصد مفاهيم المثاقفة وآليات اشتغالها بما تطرحه من التجليات التي يتمظهر فيها التثاقف في خطابات معرفية متعددة ( تأريخية وتشكيلية وأدبية وفنية) ومنها الخطاب الفني وخصوصاً في الفنون التشكيلية , لتفتح أبواباً على اجتهادات وتجارب فيها حوار ثقافي وتبادل معرفي وتفاعل تواصلي ينطلق من المثاقفة بوصفها فعلاً حضاريا يقوم على التفاعل والتواصل بين الثقافات المختلفة , بما يعني أن الفن التشكيلي يقوم على مثاقفة تشكيلية مع الآخر تتحدد أساساً عبر حضور روافد تشكيلية من ثقافات مختلفة مما يستدعي حضور تثاقف تشكيلي مسكون بهاجس الهوية ومحاولة تأصيل الظاهرة التشكيلية في الفن التشكيلي العراقي والعربي والعالمي .

            من هذه الإشكالية ينطلق الباحث في تأسيس موضوع بحثه الموسوم ( المثاقفة وتمثلاتها في التشكيل العالمي المعاصر )، حيث جاء البحث الحالي في أربعة فصول صيغت على وفق التشكل الآتي :

الفصل الأول : وهو الإطار المنهجي للبحث. تناول الباحث مشكلة البحث المتعلقة بظاهرة المثاقفة كمعطى حضاري وثقافي وعلمي وتقني تعطي تمثـّﻼ كليا عن طبيعة الأداء وتطبيقاته العملية في التشكيل العالمي المعاصر والتي بسببها حصلت تحولات وتبدلات جذرية بأسلوب الفن عبر إمكانية التحاور والتفاعل على المستويات الفكرية والمظاهر الشكلية وتداخلاتها في الترميز الجمالي والدلالي. ثم انتقل الباحث إلى أهمية البحث وهدف البحث الذي يهدف تعرف المثاقفة وتمثلاتها في التشكيل العالمي المعاصر , وحدود البحث يتضمن دراسة المثاقفة وتمثلاتها في التشكيل العالمي المعاصر في المدة المتضمنة من ( 1970- 2020) في امريكا, حيث اعتمد التعاريف اللغوية والاصطلاحية لمصطلحي (المثاقفة/ التثاقف) و(التمظهرات) معتمداً على التعريف الإجرائي لكليهما. أما الفصل الثاني وهو الإطار النظري , فقد جاء بثلاثة مباحث:

        المبحث الأول: ابستيمولوجيا المثاقفة .

          المبحث الثاني :  معطيات المثاقفة في ظل العولمة الثقافية.

واختتم الفصل الثاني بمؤشرات الإطار النظري.

أما الفصل الثالث: فقد تناول اجراءات البحث فقد تناول مجتمع البحث (24 عمل فني معاصر) اما عينة البحث فقد كانت تحليل عينة البحث ومناقشتها ( 4 أعمال ) تشكيلية.

الفصل الرابع , فقد تناول النتائج ومنها:

  1. تسهم عمليات المثاقفة مع العولمة الثقافية بوصفها ثقافة وافدة, كانت سمة ايجابية, جعل منها المتلقي تتلاقح مع الثقافة المحلية ليكوّن رداءاً فكرياً / عملياً جديداً, كفن تشكيلي يحمل سمات التجديد. ومن ثم الاستنتاجات, ونذكر منها:
  2. تُسهم فاعلية المثاقفة في التشكيل العالمي المعاصر إِلى تحقيق حالة من التواصل بين مايحيل إليه الفن التشكيلي المعاصر من تعددية ثقافية من جهة, وبين ذخيرة المتلقي الثقافية من جهة أخرى, مما يعمق فعالية التلقي.

ومن ثم جاءت التوصيات التي أكدت أهمية فاعلية المثاقفة في التشكيل العالمي المعاصر وضرورة توسيع العمل بها ودراستها منهجياً أما المقترحات فمنها: المثاقفة وتمثلاتها في التشكيل الاسيوي المعاصر. ثم اختتم البحث بقائمة المراجع والمصادر العربية والمترجمة والمصادر الأجنبية , فضلا عن خلاصة للبحث باللغة الانكليزية .

منشور

2026-02-12