الدلالة الرمزية في منحوتات محمد الزبيدي
الملخص
إن الرمزية وسيلة للتعبير أستخدمها الإنسان منذ العصور القديمة، حيث لم يجد وسيلة للتعبير عن أفكاره ومشاعره وأحاسيسه إلا عن طريق الرموز. فهي أول وسائل التعبير والاتصال بين البشر. وعن طريق التطور الحاصل في الحياة البشرية وتقدم نموه الفكري ومدركاته الحسية أصبح الرمز جزءا لا يتجزأ من الحياة البشرية بشكل عام والفن بشكل خاص، حيث تبين أن العملية الرمزية التي يقوم بها الإنسان تشمل شتى مظاهر النشاط البشري بما فيها من فن وحلم وأسطورة وخرافة وطقوس دينية وميتافيزيقية ومع تطور الوعي البشري حملت الرموز وظائف أكثر اتساعاً حتى صارت ذات دلالات وأبعاد معقدة فلم تعد ذات دلالة ثابتة بل أصبحت أبعادها منوطة بمن يبتكرها فضلاً عن السياق الذي ترد فيه ، وقد تجلت هذه الظاهرة في ميدان الفن العراقي المعاصر عامة وفن النحت خاصة ، وبما ان للنحات القدرة على ابتكار الرموز التي تعمل كدلالة بينه وبين العالم المادي بصورة مباشرة لذا كانت الرموز تسير في أعماله بمحاكاة موضوعاته التي تتطلبها المرحلة التي هو فيها ، ومن خلال ذلك وجد النحات في استعاضته للرموز ودلالاتها الوسيلة الفضلى للتعبير عن أفكاره ومشاعره وهو ما قام بتوظيفه النحاتين العراقيين بأعمالهم بصورة عامة والإعمال النحتية للفنان ( محمد الزبيدي ) بصورة خاصة لذلك جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على الدلالات الرمزية في منحوتات محمد الزبيدي . وقد بُنيَت هذه الدراسة على أربعة فصول هي : الفصل الأول : الاطار المنهجي وجاء فيه مشكلة البحث والتي تمثلت بسؤال التي ماهي الدلالات الرمزية التي ظهرت في أعمال النحات محمد الزبيدي ؟، اما أهمية البحث والحاجة إليه اذ يسهم البحث في تسليط الضوء على الدلالات الرمزية في اعمال النحات محمد الزبيدي الفنية من حيث أهميته بما تحمله من مضامين فكرية جسدها النحات محمد الزبيدي في اعماله ، اما هدف البحث الكشف عن الدلالات الرمزية في منحوتات محمد الزبيدي ، ثم حدود البحث وتحديد وتعريف المصطلحات أما الفصل الثاني : فقد خصص للإطار النظري والدراسات السابقة ، واحتوى مبحثين كان الأول بعنوان مفهوم الرمز والثاني بعنوان الرمز في الفن التشكيلي وختمت الباحثة الفصل الثاني بعرض الدراسات السابقة وعلاقتها بالدراسة الحالية ثم المؤشرات التي أسفر عنها الإطار النظري .
أما الفصل الثالث : فقد تضمن إجراءات البحث ، وفيه حددت الباحثة مجتمع بحثه بـ (32)عملاً نحتياً اختارت منه الباحثة عينات بحثها التي تحددت بـ (5) إعمال نحتية وبأسلوبٍ قصدي .واعتمدت المنهج الوصفي التحليلي في تحليلها مستعيناً بثلاث أدوات هي : الملاحظة والمقابلة ومؤشرات الإطار النظري .
أما الفصل الرابع : شمل عرض النتائج ومناقشتها ، ويليها الاستنتاجات والتوصيات وثم المقترحات والمصادر والملاحق 0