جماليات الحداثة في ديكور العرض المسرحي العراقي المعاصر

المؤلفون

  • فاطمة عبد العزيز عبد الرسول المؤلف

الملخص

      يتأسس فضاء العرض المسرحي من عدة مكونات حاسمة وأساسية تبدأ بالنص ــ مهما كان ــ سواء أكان مكتوباً أم غير مكتوب، بمعنى أن يقوم المخرج بإعداده عبر تمارين العرض المسرحي, والذي يعتمد عناصر العرض, الديكور, والموسيقى, والماكياج, والضوء ,واللون ,والكتلة, والحجم, والخط, والفراغ, إلى مكونات العرض السمعية والبصرية الاخرى, والتي تشكل فضاء السينوغرافيا و خطاب العرض, فضلاً عن الأدوات والمواد المستخدمة في تلك العناصر والتي جعلت من العرض المسرحي اليوم عرضاً أكثر آلقاً وجمالاً وإبهاراً, وهي قادمة من فضاء التكنولوجيا إلى فضاء العرض المسرحي عبر استثمارها بالشكل الأمثل من قبل العاملين في المسرح لتشكيل فضاء عرض مسرحي أكثر جمالية وأكثر تأثيراً وإمتاعاً للمتلقي.

 من الحداثة التي شكلت في طور تكوّنها ونشأتها إنـزياحات متعددة في الفلسفة والفكر واعتماد العقل والذات وتكوين رؤية جديدة للإنسان وعلاقته بالطبيعة والعالم المحيط والسعي الدؤوب من أجل تفكيك أسرار الكون وامتلاك ناصية العلم والمعرفة في مجالات الحياة كافة ، وسارت بالإنسانية نحو آفاق متجددة من الرفاهية المتحققة بفعل قوة التقنية والإكتشافات والإبتكارات العلمية التي مهدّت ويسّرت السبل الكفيلة بأعتماد التكنولوجيا والآلات بشكل أساس وفاعل في السيطرة على نظم الإنتاج والصناعة والعمل والتسويق والإنفتاح على الآخر ، ولم يكن قطاع الفنون بمعزل عن هذه المتغيرات الجذرية المهمة في مسيرة العالم لاسيما الفنون المسرحية إذ تكتسب الحداثة في المسرح مساراتها على مستويين اثنين :

- الأول تقني جمالي يرتبط بالفكر والتصورات والمفاهيم الجمالية من خلال تطوّرها المطّرد في الزمن منذ عهد الإغريق ولغاية الوقت الحالي .

- الثاني تكــنولوجي جمالي مرتبط بالتطور العلمي ، إذ ساهمت الإختراعات الكبرى في العالم بتطوير قطاعات واسعة في الفن المسرحي ومنها بنايات المسارح نفسها والتطوّر الكبير الذي طرأ عليها نتيجة تقدم التكنولوجيا كذلك الإختراعات الخاصة بأجهزة الحاسوب والتي أسهمت في إثراء عمل الإضاءة المسرحية التي صنعت تغييراً كبيراً في شكل الخارطة الفنية المسرحية العالمية ، حتى أصبح المسرح في العصر الحالي مكاناً للخيال والرؤى التي تقارب السحر بأستخدام التقنية والتكنولوجيا لغرض إثارة المتفرج وبعث روح الدهشة والإبهار لديه .

     وقد تناولت الباحثة في الفصل الأول المتمثل بالإطار المنهجي مشكلة البحث التي أثارها على شكل تساؤل حول مساهمة الحداثة في تطوير المرتكزات الجمالية في بنية الديكور المسرحي على مستوى الفكر والإمكانات العلمية ومدى مساهمة عملية التحديث التكنولوجي في تطوير العمل الفني في المسرح ، وأهمية البحث في تسليط الضوء على مفهوم الحداثة التي ماتزال محور النقاشات الفكرية السائدة في العالم وهدف البحث في تعـرّف جماليات الحداثة في ديكور العرض المسرحي والإستفادة منها وتوظيفها في المسرح العراقي ، وحدود البحث المكانية والزمانية والموضوعية ، ومن ثم تحديد مصطلحات البحث المتمثلة بالجمالية والحداثة والتقنيات على الرغم من إفراد الباحثة مساحة لابأس بها لهذه المصطلحات كمفاهيم في متن البحث .

     واشتمل الفصل الثاني وهو الإطار النظري على  مبحثين ،الأول عن مفهوم الحداثة، فيما اختص المبحث الثاني بجماليات الحداثة في ديكور العرض المسرحي، ومن ثم تثبيت المؤشرات التي أسفر عنها الإطار النظري لتسهم في صياغة نتائج البحث .

    أما الفصل الثالث المتمثل بأجراءات البحث  (مجتمع البحث وعينة البحث التي اختيرت بطريقة القصدية ومنهج البحث وتحليل العينة

واما بالفصل الرابع فقد تضمن النتائج والاستنتاجات والمقترحات والتوصيات ..وختم البحث بقائمة بأهم المصادر وملخص للبحث باللغة الانكليزية

منشور

2026-02-12