الأنا والآخر ومضامينها التربوية في أدب الرحلات المسرحية المعاصرة

المؤلفون

  • أ.م.د. زينب عبد الامير احمد المؤلف

الملخص

تطورت رحلة الفكر أو الذات الإنسانية بشكل عام في الأدب والفن وبشكل خاص في المسرح من خلال مراحل يتصف كل منها بطابع ذهني عام يمثل موقف الإنسان من الكون وعلاقته به وموقفه من الآخر ومديات التأثر والتأثير، والمسرح العربي تأثر في بداياته بالمسرح الغربي (مسرح الآخر) لينقل للعرب هذا الفن من خلال أول الرحلات التي صبّت في نشأة المسرح بصورته الأولى وهي رحلة رفاعة رافع الطهطاوي (1801-1873) إلى فرنسا، إذ دوّن في كتابه ( تخليص الابريز في تلخيص باريز) كل ما شاهده في مسارح فرنسا،ورحلة خير الدين التونسي (1810-1890)، وأحمد فارس الشدياق (1804-1888)، ويعقوب صنّوع (أبو نظارة) ورحلته إلى باريس ولندن وبروكسل وسويسرا (1890-1896)حيث دوّن مشاهداته في كتبه منها( الكواكب السيارة في ترجمة حال أبو نظارة) و (البدائع المعرضية في باريس البهية)، وتوفيق الحكيم ورحلته المسماة بـ (زهرة العمر)، ومن خلال تلك الرحلات تعرّف العرب إلى فن المسرح،  ولذا ستدرس الباحثة أدب الرحلات ومدى تأثيرها على الأنا العربي عبر مفهومي الأنا والآخر ومضامينها التربوية (اجتماعياً ونفسياً) في النص المسرحي العربي من خلال تحليل نموذج عينة البحث، تناول الإطار المنهجي للبحث مشكلة البحث التي تحددت بالتساؤل عن طبيعة معالجة ثنائية الأنا والآخر في أدب الرحلات المسرحية العربية المعاصرة، والمضامين التربوية الناتجة عن تلك المعالجة،وأهمية البحث وهدفه الذي تحدد بالتعرف على ثنائية الأنا والآخر ومضامينها التربوية (نفسياً واجتماعياً) في أدب الرحلات المسرحية المعاصرة، فضلاً عن حدوده زمانياً :( 1978 – 2016)، ومكانياً: الوطن العربي، وموضوعياً وفق متغيرات عنوان البحث، وتحديد مصطلحاته، أما الإطار النظري فقد تألف من مبحثين: المبحث الأول عُني بدراسة الأنا والآخر نفسياً واجتماعياً، بينما تناول المبحث الثاني أدب الرحلة في المسرح العربي ومن ثم أهم مؤشرات الإطار النظري، أما إجراءات البحث فقد شملت مجتمع البحث وعينته وأداة البحث ومنهجه ومن ثم تحليل نموذج العينة القصدية مسرحية (المهرج) لمحمد الماغوط، لـتأتي بعدها النتائجوالتي كان من أهمها: يطرح النص معالجات درامية بمضمون تربوي لجدلية الأنا والآخر الاجتماعي (الناس – المجتمع) الذي كان يضحك على (الأنا الواعية) دون تفكير ويتواطأ ضدها بالصمت، وبهذا يتجلى المضمون التربوي برؤية نقدية في كونه (المجتمع) اخر غير واعي نتيجة خلل تربوي، وفي كونه شريك في إعادة انتاج القمع، من بين المضامين التربوية التي انتجتها المعالجات الدرامية للانا والآخر ضمن النص، هو الدعوة إلى تحرير الإنسان من الخوف، واستعادة الكلمة بوصفها فعلاً تربوياً، وخلصت الباحثة بالاستنتاجات والتوصيات والمقترحات ومن ثم مصادر البحث.

منشور

2026-03-20