(مقاربات التهكمية وملامح التشويه لدى التعبيرية التجريدية )

المؤلفون

  • رحمة عبد الأمير شمخي المؤلف
  • أ.د. علي شناوة وادي المؤلف

الملخص

 تناولت هذه الدراسة الجدل القائم على علاقة التهكم بالتشويه بوصفهما من الاستراتيجيات النقدية المهمة في الحركة التعبيرية التجريدية الأمريكية، متجاوزةً القراءة التقليدية التي تحصر الحركة في نطاق التعبير الانفعالي المحض.

    يهدف البحث إلى الكشف عن الكيفية التي وظّف بها رواد هذه المدرسة (مثل جاكسون بولوك، ويليم دي كوننغ، أرشيل غوركي، وأدولف غوتليب) التشويه الشكلي والمفارقة البصرية لإنتاج خطاب يتهكم على القيم الجمالية التقليدية، وعلى مظاهر المجتمع الاستهلاكي والسياسي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

​    اعتمد البحث المنهج الوصفي التحليلي لدراسة عينات مختارة، حيث ناقش التهكم لا بوصفه سخرية لفظية، بل كآلية بصرية توظف المفارقة بين التشخيص والتجريد والنظام والفوضى. وقد توصّلت الدراسة إلى أن التشويه في أعمال هؤلاء الفنانين لم يكن عجزاً تقنياً أو انفعالاً عشوائياً، بل كان فعلاً واعياً ومقصوداً لتقويض سلطة الشكل الجميل ، فظهر عند (بولوك) كتهكم على الوعي عبر الفوضى، وعند (دي كوننغ) كتشويه ساخر للجسد الأنثوي والمعايير المجتمعية، وعند (غوتليب) كإلغاء لسلطة المعنى اللغوي عبر رموز غامضة. ويخلص البحث إلى أن التعبيرية التجريدية استخدمت هذه المقاربات لإعادة تعريف التذوق الفني، جاعلة من اللوحة ساحة للمواجهة الفكرية والنقدية المفتوحة.

منشور

2026-03-20