البعد المعرفي للتجربة التصميمية ودوره في بناء القيمتين الاستخدامية والجمالية في التصميم الصناعي المعاصر
الكلمات المفتاحية:
البعد المعرفي، التجربة التصميمية، القيمتان الاستخدامية والجماليةالملخص
ملخص البحث:
ينطلق هذا البحث من مساءلة موقع البعد المعرفي في التجربة التصميمية للمنتج الصناعي، إذ يُقارب هذا البعد باعتباره منظومة إدراكية تنظّم فهم المستخدم للوظيفة والهيئة وآلية الاستخدام، وتكشف كيفية تشكّل القيمتين الاستخدامية والجمالية عبر علاقة التلقي والتفاعل. يحلل البحث طبيعة انتقال المنتج الصناعي من كيان مادي قائم على الأداء إلى بنية قابلة للفهم والتأويل والتقييم، بما يجعل المعرفة عنصراً مكوّناً في بناء القيمة التصميمية، ومتجاوزة للإجراء التفسيري اللاحق لها. وقد تناول الإطار النظري مفهوم البعد المعرفي في التصميم الصناعي، وعلاقة التجربة التصميمية بإدراك المستخدم، ودور الدلائل الشكلية والحسية في تنظيم علاقة المستخدم بالمنتج، فضلاً عن دراسة القيمتين الاستخدامية والجمالية ومستويات التكامل المعرفي بينهما. واعتمد البحث المنهج الوصفي بأسلوب تحليل المحتوى، من خلال قراءة ثلاث عينات من المنتجات الصناعية، هي: جهاز تنقية الهواء، والقفل الرقمي الذكي، وجهاز الطهي المهني، وفق محاور مستخلصة من الإطار النظري. أظهر البحث أن وضوح الوظيفة، وتدرج التجربة، وتنظيم الإشارات الشكلية والحسية تسهم في تقليل الجهد الذهني وتعزيز الثقة والرضا. كما بيّن أن القيمة الجمالية تتراجع عندما تطغى الصرامة الوظيفية على المعالجة الشكلية، وأن التكامل بين المنفعة والهيئة يتحقق بدرجات متفاوتة تبعاً لطبيعة المنتج وسياق استخدامه. وقد خلص البحث إلى أن البعد المعرفي يسهم في بناء قيمة تصميمية تجمع بين الفهم، والكفاءة، والقبول المرئي، واستمرارية الاستخدام. ويوصي البحث بضرورة تعزيز التكامل بين القيمتين الاستخدامية والجمالية عند تصميم المنتجات الصناعية المعاصرة.