المعالجات الإخراجية للزمن في الفلم السينمائي
الملخص
استخدم المخرجون السينمائيون في أيام السينما الصامتة وقبيل ظهور الألوان الانتقالات المونتاجية للإشارة إلى التغييرات الزمنية في السرد الفلمي ومنها العودة بالأحداث إلى الوراء (backflash) ومشاهد الأحلام وومضات المستقبل (flash future)، ولكن وبعد ظهور الفلم الملون بدأ العمل باستخدام تقنية اللونين الأبيض والأسود للتعبير عن الارتداد الزمني لأن تلك التقنية غالباً ما تحيلنا إلى الماضي بحكم الاعتياد على مشاهدة الأفلام المصورة باللونين الأبيض والأسود والصور الفوتوغرافية القديمة، وبالتالي فإن هذين اللونين قد تم تحديدهما سايكولوجياً للإشارة إلى الماضي، وعليه، فالبحث يعنى بدراسة العلاقة بين اللون والزمن من خلال تحليل بعض الأفلام التي عولجت إخراجياً باستخدام تقنيات معينة للإشارة إلى الزمن الماضي، وقد تضمن البحث على إطار منهجي يحتوي مشكلة البحث وسؤالها: ما هي آليات معالجة الزمن في الفلم السينمائي؟ وإطار نظري يضم مبحثين، الأول: اللون بين الواقع الفيزيائي والواقع السينمائي، والمبحث الثاني: توظيفات الأبيض والأسود في الفلم الملون. وضم البحث أيضاً تحليلاً للعينة ومجموعة من النتائج والاستنتاجات.